وليس له [ 1 ] طرف آخر ، فلا ظهور في عدم كون تصرّفه [ 2 ] فاسدا .
لكنّ الظاهر أنّ المحقّق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل [ 3 ] ، بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين [ 4 ] ، فراجع . نعم ، يحتمل ذلك [ 5 ] في عبارة التذكرة . ثمّ إنّ [ 6 ] تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس لتقديم
شرح
[ 1 ] أي للضامن طرف آخر معلوم البلوغ .
[ 2 ] أي عدم كون تصرّف الضامن . وملخّص الكلام : أنّ ظهور الحال إنّما يتمسّك به لإثبات الصحّة فيما لو كان في العقد طرف آخر بالغ ، وأمّا لو شكّ في صدوره من بالغ ، ولم يكن له طرف آخر بالغ فلا يتحقّق ظهور حال يتمسّك به لإثبات الصحّة .
[ 3 ] الذي يشكّ في صدور الفعل من البالغ ، ولم يكن له طرف آخر بالغ .
[ 4 ] أي الشكّ في قابليّة أحد العوضين ، والشكّ في أهليّة أحد المتعاقدين .
وملخّص الكلام : أنّ الشكّ قد يكون في صدور الفعل عن بالغ ، ولم يكن له طرف آخر بالغ ، فلا يحمل فعله على الصحّة ، وقد يكون من جهة العاقد مع وجود طرف آخر بالغ له ، وقد يكون من جهة قابليّة أحد العوضين .
والمحقّق لا ينكر جريان أصالة الصحّة في الصورة الأولى فقط ، بل هو منكر لجريانها في جميع الصور الثلاث ، فلاحظ .
[ 5 ] أي إرادة خصوص ما كان من قبيل الشكّ في صدور الفعل ، ولم يكن له طرف آخر بالغ .
[ 6 ] أراد بذلك أن يقول إنّ التفصيل المذكور راجع في الحقيقة إلى إنكار اعتبار أصالة الصحّة مطلقا ، فإنّ الحكم بالصحّة في مورد الاختلاف في وجود الشرط المفسد للعقد لا يحتاج إلى أصالة الصحّة في الفعل الصادر من المسلم ، بل نفس أصالة عدم وجود الشرط المذكور كافية في الحكم بالصحّة .