كما لو فرضنا تعادل أقوال أهل اللغة في معنى الغناء [ 1 ] ، أو الصعيد [ 2 ] ، أو الجذع [ 3 ] من الشاة في الأضحية ، فإنّه يرجع إلى الأصل في المسألة الفرعيّة .
بقي هنا ما يجب التنبيه عليه خاتمة للتخيير [ 4 ] ، ومقدّمة للترجيح [ 5 ] ، وهو أنّ الرجوع إلى التخيير غير جار [ 6 ] إلّا بعد الفحص التامّ عن المرجّحات ؛
شرح
[ 1 ] بأن قال بعض اللغويّين : إنّه صوت مطرب ، وقال بعضهم : إنّه صوت مرجّع ، فلا يؤخذ بقولهما على مسلك التوقّف ، فالقدر المتيقّن هو حرمة ما اجتمع فيه وصفان بأن كان مطربا ومرجّعا ، وأمّا إذا كان فاقدا لأحد الوصفين بأن لا يكون مطربا - مثلا - فيشكّ في حرمته ، فيرجع إلى أصالة البراءة .
[ 2 ] كما إذا قال بعض اللغويّين : إنّ الصعيد هو التراب ، وبعضهم : إنّه مطلق وجه الأرض ، فيقع التعارض بين القولين ، والنتيجة هو التوقّف والرجوع إلى قاعدة الاشتغال الدالّة على عدم جواز التيمّم على مطلق الأرض ، أو الرجوع إلى قاعدة البراءة عن خصوصيّة التراب .
[ 3 ] بأن قال بعض اللغويّين : إنّ الجذع هي الشاة التي كمل سنّها ستّة أشهر ، وقال بعضهم : إنّه هي التي كمل سنّها سبعة أشهر ، فبعد تعارض قولهما يرجع إلى البراءة من التقييد بالسبعة ، فينفى بها كون سنّها سبعة أشهر من شرائط الأضحية .