توضيحه [ 1 ] : أنّ سند الظاهر لا يزاحم دلالته ولا سند النصّ ، ولا دلالته .
أمّا دلالته [ 2 ] فواضح ،
شرح
الظاهر هناك ، فكذلك في المقام يكون دليل اعتبار السند مقدّما على دليل اعتبار الظهور .
إن شئت فقل : يؤخذ بالسند ويطرح الظهور لو دار الأمر بينهما .
أجاب المصنّف قدّس سرّه عن التوهّم المذكور بما حاصله : أنّ قياس تعارض الظاهرين بتعارض النصّ والظاهر قياس مع الفارق ؛ إذ التعبّد بصدور سند الظاهر لا يكون مانعا من التعبّد بظاهر الخبر الآخر ، وكذا لا يكون مانعا من التعبّد بسند النصّ ودلالته ؛ لعدم ترجيح له على مقابله ، بخلاف النصّ ، فإنّ التعبّد بصدوره ودلالته يكون مانعا من التعبّد بظهور الآخر وحاكما على ظهوره ؛ إذ الشكّ في الظاهر في المقيس عليه - الذي هو تعارض النصّ والظاهر - مسبّب عن الشكّ في صدور النصّ ، فإذا ثبت التعبّد بصدور النصّ يرتفع الشكّ عن الظاهر ، فيكون صدور النصّ قرينة على إرادة خلاف الظاهر من الظاهر ؛ إذ لا معنى للتعبّد بصدور النصّ مع وجود الظاهر على خلافه إلّا جعله قرينة على الظاهر ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّه ليس وجوب التعبّد بصدور الخبر غير المتّفق على صدوره مسبّبا عن الشكّ في التعبّد بصدوره ، بل هو مسبّب عن ثالث ، وهو العلم الإجمالي بكذب واحد من دليلي السند والظهور .
[ 1 ] أي توضيح فساد القياس .
[ 2 ] أي أمّا عدم تزاحم حجّية السند مع حجّية الدلالة والظهور فواضح ، ووجه الوضوح أنّ حجّية الظهور متوقّفة على ثبوت التعبّد بالصدور ، وإلّا فلا معنى لتحقّق الظهور ؛ لما عرفت من أنّ معنى الظهور هو كونه كاشفا عن مراد