تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لأنّ [ 1 ] موضوع الحكم في الأصول الشيء بوصف أنّه مجهول الحكم ، فالحكم بحلّية العصير - مثلا - من حيث إنّه مجهول الحكم وموضوع الحكم الواقعي الفعل من حيث هو ، فإذا لم يطّلع عليه المجتهد كان موضوع الحكم في الأصول باقيا على حاله ، فيعمل على طبقه [ 2 ] ، وإذا اطّلع المجتهد على دليل يكشف عن الحكم الواقعي [ 3 ] ،
شرح
الحكم الفعلي والشأنيّ ؛ لأنّ التناقض إنّما يتصوّر بعد فرض اتّصافهما بالوحدات الثمانية ، وهذا الجواب غير موجود في كلام المصنّف ، ولعلّه لضعفه تركه المصنّف . [ 1 ] أي إنّما قلنا بعدم التعارض بين الأصول والأمارات ؛ لأنّ موضوع الحكم الذي دلّ عليه الأصل ، الشيء المشكوك حكمه الواقعي ، فإذا شكّ في حكم العصير ولا يعلم بأنّه حلال واقعا أو حرام يحكم بحلّيّته ظاهرا ، وأمّا موضوع الحكم الذي دلّت عليه الأمارة هو الفعل بعنوانه الواقعي مع قطع النظر عن تعلّق الشكّ أو العلم به ، ولا شبهة في تعدّد الفعل المشكوك والفعل بما هو فعل ، ومع تعدّدهما كيف يتحقّق التعارض . [ 2 ] أي إذا لم يطّلع المجتهد على الحكم الواقعي كان موضوع الأصول ، وهو الشكّ باقيا على حاله ، فيعمل على طبق الأصل . وحاصله : إنّ التعارض المتوهّم بين الأصل والحكم الواقعي الثابت بالكتاب والسنّة إن كان قبل اطّلاع المجتهد ، وقبل وصول هذا الدليل إليه وقبل تحصيله له ، فلا ريب في عدم التعارض بينهما ؛ لما عرفت من اختلاف الموضوع . [ 3 ] أي إذا اطّلع المجتهد على الدليل الدالّ على الحكم الواقعي ، فالدليل الدالّ عليه تارة بنفسه - أي بلا حاجة إلى دليل الاعتبار - يفيد العلم بالحكم الواقعي ،