شرح
وأورد عليه الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 1 » : بالنقض والحلّ ، أمّا النقض فبما لو كان أحد جنبا وصلّى ، وشكّ بعد الانتهاء من الصلاة في أنّه اغتسل للصلاة أو لا ، فإنّه يحكم بصحّة الصلاة بمقتضى قاعدة الفراغ ، وبوجوب الغسل عليه للصلوات الآتية وسائر الواجبات المشروطة بالطهارة من الحدث الأكبر بمقتضى استصحاب بقاء الحدث مع العلم الإجمالي بمخالفة أحد الأصلين للواقع مع أنّ قاعدة الفراغ أيضا من الأصول المحرزة لو لم تكن من الأمارات .
وأمّا الحلّ فإنّ جريان الاستصحاب في الطرفين بنحو الكلّي الاستغراقي بأن يتعبّد بالاستصحاب في كلّ واحد من الطرفين ، مع قطع النظر عن الآخر ، لا محذور فيه أصلا لوجود الشكّ في كلّ واحد من الطرفين ، مع قطع النظر عن الآخر والعلم الإجمالي بطهارة أحدهما لا يمنع من جريان استصحاب النجاسة في خصوص كلّ منهما .
غاية الأمر أنّ العلم المذكور هو السبب لعروض الشكّ في كلّ واحد من الطرفين ، وهذا الذي ذكرناه من التفصيل يتمّ على مبنى الاقتضاء .
وأمّا على مبنى العلّية التامّة فيكون نفس العلم الإجمالي مانعا عن جريان الاستصحابين ، سواء كان مستلزما للمخالفة العمليّة القطعيّة أم لا .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 290 .