شرح
ولكنّه سببي بالنسبة إلى جواز الدخول في الصلاة ، والإمام عليه السّلام في الصحيحة الثانية لزرارة أجرى الاستصحاب في الطهارة الذي هو أصل سببي ولم يجره في عدم جواز الدخول في الصلاة . هذا أوّلا .
وثانيا : أنّ ما ورد في الصحيحة خلاف القاعدة ، فيقتصر على موردها .
وقد تمسّك قدّس سرّه في وجه تقديم الأصل السببي على المسبّبي بالفهم الارتكازي العرفي ، وهذا يوجب انصراف أدلّة الاستصحاب عن المسبّبي عرفا . وهذا كما ترى من أضعف الوجوه .
وأورد المحقّق العراقي على الحكومة بأنّ الحكومة غير تامّة ؛ بناء على أنّ التنزيل في قوله : « لا تنقض اليقين » راجع إلى المتيقّن .
ثمّ قال : نعم ، على المختار من توجيه التنزيل في باب الاستصحاب إلى نفس اليقين يمكن تقريب الحكومة ، ثمّ قال : ولكن الإنصاف عدم تماميّة الحكومة على هذا المبنى أيضا ؛ لأنّا نمنع اقتضاء التعبّد بالعلم بالموضوع التعبّد بالعلم بأثره ، بل إنّ مرجع التعبّد ببقاء اليقين السابق إنّما هو الأمر بمعاملة عمل اليقين بالواقع في ظرف الشكّ بالبناء العملي على وجوده في ظرف الشكّ من حيث ترتيب الآثار المترتّبة عليه التي منها المعاملة مع الثوب النجس المغسول به معاملة المغسول بالماء المعلوم طهارته بلا تكفله لإثبات العلم التعبّدي بطهارته الواقعيّة كي يتحقّق به اليقين الناقض . هذا أوّلا .
وثانيا : إنّا لو سلّمنا أنّ استصحاب طهارة الماء متكفّل لإثبات العلم التعبّدي بطهارة الثوب المغسول به واقعا ، إلّا أنّ استصحاب نجاسة الثوب أيضا مثبت لليقين ببقاء نجاسة الثوب الناظر إلى نفي الشكّ عن طهارته ، ومعه يتوجّه الإشكال بأنّه مع اقتضاء كلّ من الاستصحابين لإثبات العلم لا وجه لتقديم أحد