تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أمّا الأوليان [ 1 ] ، فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح والتخيير ، فهنا دعويان : إحداهما : عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما [ 2 ] من المرجّحات
شرح
القطعيّة العمليّة . الصورة الثانية : أن لا يكون العمل بكليهما مستلزما للمخالفة العمليّة لكن قام دليل من الخارج على عدم جواز الجمع بين الأصلين . الصورة الثالثة : أن لا يكون العمل بكليهما مستلزما للمخالفة العمليّة ، ولم يقم دليل من الخارج على عدم جواز جمعهما ، ويترتّب الأثر على كلّ من الاستصحابين . الصورة الرابعة : عين الصورة الثالثة ، إلّا أنّ الأثر مترتّب على أحد الاستصحابين دون الآخر . [ 1 ] أي الصورة الأولى والثانية يحكم فيهما بالتساقط ، أمّا الصورة الأولى فلأنّ المفروض أنّه لا يمكن العمل بكلا الاستصحابين ، ولا يمكن شمول أدلّة الحجّية لكليهما للزوم التعبّد بالمتناقضين ، والتعبّد بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، فيتعيّن التساقط ، ولا دليل على ترجيح أحد الاستصحابين ، ولا دليل على التخيير ، ولنا كلام هنا تعرفه في محلّه . وأمّا الصورة الثانية : فإنّ العمل بالاستصحابين وإن لم يلزم منه مخالفة عمليّة قطعيّة ، إلّا أنّ المفروض قيام الإجماع على عدم جواز العمل بكليهما ، فيكون حكمها كالصورة الأولى . [ 2 ] أي لو وجد مع أحد الاستصحابين مرجّح من المرجّحات ، كما إذا كان مقتضى أحد الاستصحابين موافقا للشهرة ، أو كان موافقا لقاعدة الطهارة ، هل يرجح على الاستصحاب الذي لم يوجد له مرجّح من المرجّحات أم لا ؟ وملخّص الدعوى الأولى : عدم الترجيح ، بل يتعارضان ويتساقطان .