خلافا لجماعة [ 1 ] . قال في محكيّ تمهيد القواعد : « إذا تعارض أصلان عمل بالأرجح منهما ؛ لاعتضاده [ 2 ] بما يرجّحه ، فإن تساويا [ 3 ] خرج في المسألة وجهان غالبا [ 4 ] . ثمّ مثّل له [ 5 ] بأمثلة ، منها مسألة الصيد الواقع في الماء » [ 6 ] إلى آخر ما ذكره . وصرّح بذلك [ 7 ] جماعة من متأخّري المتأخّرين .
والحقّ على المختار ، من اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد [ 8 ] هو عدم
شرح
[ 1 ] حيث إنّهم ذهبوا إلى الترجيح بالمرجّحات .
[ 2 ] أي لكون الاستصحاب الذي يوجد المرجّح له قويّا بسبب ما كان مرجّحا له .
[ 3 ] أي إن تساوى الاستصحابان بأن لم يكن مرجّح لأحدهما ، كاستصحاب طهارة كلّ من الإناءين اللذين علم إجمالا بنجاسة أحدهما .
[ 4 ] أي غالبا تكون النتيجة التساقط كما في الصورة الأولى والثانية ، أو العمل بالأصلين كما في الصورة الثالثة ، وقيد الغلبة للاحتراز عن الصورة الرابعة التي يعمل فيها بأحد الاستصحابين ؛ لعدم ترتّب أثر على الاستصحاب الآخر ، فإنّها نادرة ، كما سيأتي .
[ 5 ] أي مثّل الشهيد الثاني لتعارض الأصلين .
[ 6 ] أي الصيد الواقع في الماء القليل الذي لم يعلم استناد موته إلى الرمي ، فقد وقع التعارض فيه بين استصحاب عدم التذكية ، وبين أصالة طهارة الماء ، فمع المرجّح يعمل بالأرجح منهما ، ومع فقده تكون النتيجة التساقط أو التخيير على خلاف فيه .
[ 7 ] أي بالعمل بالأرجح من الأصلين عند وجود المرجّح أو بالعمل بالأصلين عند التساوي أو القول بالتساقط .
[ 8 ] أي من باب الاخبار لا من باب إفادته الظنّ .