وليت شعري هل نجاسة الماء إلّا من أحكام الميتة [ 1 ] ؟ فأين الأصالة والفرعيّة ؟ وتبعه [ 2 ] في ذلك بعض [ 3 ] من عاصرناه ، فحكم في الجلد المطروح بأصالة [ 4 ] الطهارة وحرمة الصلاة فيه . ويظهر ضعف ذلك [ 5 ] ممّا تقدّم [ 6 ] . وأضعف من ذلك [ 7 ] حكمه [ 8 ] في الثوب الرطب المستصحب
شرح
لكونها مدلولا عليها أولا وبالذات ، دون ما يتفرّع عليها من نجاسة الماء .
[ 1 ] أي كما أنّ حرمة الأكل وحرمة البيع من أحكام الميتة ، كذلك نجاسة الماء الذي وقعت الميتة فيه أيضا من أحكامها فلا يكون أحدهما أصلا والآخر فرعا ، فإنّ الميتة موضوع لجميع أحكامها المترتّبة عليها . نعم ، إنّ الأصليّة والفرعيّة بالنسبة إلى أصالة الطهارة أمر ممكن ، فإنّ حليّة الصيد ليست من أحكام طهارة الماء .
[ 2 ] أي تبع صاحب الايضاح في تقريب الجمع بين الأصلين .
[ 3 ] وهو المحقّق القمّي .
[ 4 ] بتقريب أنّ طهارة الجلد مدلول مطابقي لاستصحاب الطهارة ، فإنّه يدلّ عليها أوّلا وبالذات فيؤخذ به بخلاف جواز الصلاة فيه ، فإنّه يتفرّع عليها ، فلا يعمل فيه بأصالة الطهارة ، بل المرجع هو قاعدة الاشتغال أو استصحاب اشتغال الذمّة بهذه الصلاة .
[ 5 ] الذي ذهب إليه الميرزا القمّي .
[ 6 ] وقد عرفت أنّ الشكّ في طهارة الجلد وجواز الصلاة فيه كلاهما مسبّبان عن الشكّ في التذكية ، فلا وجه للتفكيك بين المسبّبين .
[ 7 ] الذي ذكره بعض من عاصرناه آنفا .
[ 8 ] أي حكم بعض من عاصرناه في الثوب الذي كان نجسا سابقا ثمّ صار رطبا ومنشورا في الأرض .