وممّا ذكرنا [ 1 ] يظهر النظر فيما ذكره في الايضاح تقريبا للجمع بين الأصلين [ 2 ] في الصيد الواقع [ 3 ] في الماء القليل من أنّ لأصالة الطهارة حكمين طهارة الماء [ 4 ] وحلّ الصيد ، ولأصالة الموت [ 5 ] حكمان ، لحوق أحكام الميتة للصيد ونجاسة الماء ، فيعمل بكلّ من الأصلين في نفسه [ 6 ] دون الآخر [ 7 ] لفرعيّته [ 8 ] فيه » ، انتهى .
شرح
[ 1 ] من أنّه لا معنى للجمع بين الأصل السببي والمسبّبي ، والعمل بكليهما .
[ 2 ] أي السببي والمسبّبي .
[ 3 ] أي الصيد المشكوك تذكيته الواقع في الماء القليل .
[ 4 ] أي أنّ أصالة الطهارة تقتضي طهارة الماء بالمطابقة وحلّ الصيد بمدلولها الالتزامي .
[ 5 ] أي استصحاب عدم التذكية يقتضي بالمطابقة كون الصيد ميتة ، ويترتّب عليه أحكام الميتة من عدم جواز بيعه ولا أكله ، وبالالتزام أنّ الماء الملاقي له نجس .
[ 6 ] أي في مدلوله المطابقي ، فيحكم بأصالة الطهارة في الماء دون الصيد ، وكذا باستصحاب عدم التذكية في الصيد ، ولا يحكم بنجاسة الماء .
[ 7 ] أي لا يعمل بالأصلين في مدلولهما الالتزامي ، ولا يحكم بحلّية الصيد ولا بطهارة الماء .
[ 8 ] أي لكون كلّ من الأصلين فرعا للآخر . وملخّص كلامه : أنّ أصالة طهارة الماء تقتضي طهارة نفس الماء أوّلا وبالذات لكونها مدلولا أوّليّا للأصل المذكور ويتفرّع عليها ويستتبعها حلّية لحم الصيد باعتبار أنه مذكّى ، وأصالة عدم التذكية تقتضي كون الصيد ميتة ويستتبعها ، ويتفرّع عليها نجاسة الماء باعتبار أنّ كلّ نجس منجّس ، ومن يعمل بالأصلين يعمل بطهارة الماء دون ما يتفرّع عليها من حلّية لحم الصيد ، ويقل بمقتضى أصالة عدم التذكية بنجاسة الصيد ؛