وحدة مسبّبه [ 1 ] - وهي الطهارة - فلاحظ كلّ فعل منه [ 2 ] بحاله حتّى يكون [ 3 ] موردا لتعارض هذا الخبر مع الأخبار السابقة ، ولا يلاحظ بعض أجزائه [ 4 ] - كغسل اليد مثلا - شيئا مستقلّا يشكّ في بعض أجزائه قبل تجاوزه [ 5 ]
شرح
عدّ كلّ جزء منها فعلا مستقلّا ، فإذا شكّ في جزء منها بعد الدخول في جزء آخر منها يصدق في حقّه أنّه شكّ في شيء بعد ما دخل في شيء آخر .
[ 1 ] أي إنّ وحدة المسبّب كاشفة عن وحدة السبب ، فحيث إنّ الشارع حكم بترتّب الطهارة على مجموع أفعال الوضوء لا على كلّ واحد منها يكشف ذلك عن كون الوضوء أمرا بسيطا وحدانيّا في نظر الشارع .
والحاصل : أنّ الوضوء في نظر الشارع جعل أمرا بسيطا لا تركيب فيه أصلا ، حتّى يصدق مفهوم التعليل على الشكّ في غسل الأصابع بعد الفراغ من غسل اليد ، ويكون الالتزام بعدم الاعتناء بالشكّ فيه مستلزما لمخالفة الإجماع .
[ 2 ] أي لا يلاحظ كلّ جزء من الوضوء بحاله ، أي عملا مستقلّا .
[ 3 ] أي حتّى يكون فعل من الوضوء موردا لتعارض ذيل الموثّقة مع أخبار قاعدة التجاوز .
إن شئت فقل : إنّ غسل اليد اليمنى - مثلا - لا يلاحظ عملا مستقلّا برأسه كي يحكم بإعادته عند الشكّ فيه بعد الدخول في غسل اليد اليسرى بمقتضى الموثّقة ، ويحكم بعدم إعادته بمقتضى الأخبار المتقدّمة الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ كي يقع التعارض بين الموثّقة وبين الأخبار .
[ 4 ] أي بعض أجزاء الوضوء .
[ 5 ] أي تجاوز غسل اليد أو بعد تجاوزه .