ونحوها ، بما [ 1 ] دلّ على وجوب البناء على الأكثر ، و [ 2 ] لا تخصّصا بمعنى خروج المورد [ 3 ] بمجرّد [ 4 ] وجود الدليل عن مورد الاستصحاب ؛ لأنّ هذا [ 5 ] مختصّ بالدليل العلمي المزيل بوجوده للشكّ المأخوذ في مجرى الاستصحاب .
شرح
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « ترفع اليد » ، أي ترفع اليد عن أدلّة الاستصحاب بسبب الأدلّة الدالّة على وجوب البناء على الأكثر .
[ 2 ] عطف على قوله : « وليس تخصيصا » ، أي لا يكون العمل بالأمارات من باب التخصّص ، بأن يكون مورد الأمارات بسبب قيام الدليل على المورد المذكور خارجا عن مورد الاستصحاب وجدانا ، كخروج الجهّال عن موضوع « أكرم العلماء » .
[ 3 ] أي مورد الأمارات .
[ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « خروج » .
[ 5 ] أي التخصّص إنّما يكون فيما إذا قام الدليل القطعي على حكم ؛ فإنّه بوجوده مزيل للشكّ ، كما إذا حصل القطع من الدليل على طهارة الماء المسبوق بالنجاسة ؛ فإنّه يوجب خروج هذا المورد من أدلّة الاستصحاب تكوينا ، كخروج الجاهل من « أكرم العلماء » ، وأمّا فيما إذا لم يكن الدليل علميّا - بأن لا يفيد إلّا الظنّ ، كما في المقام - فلا يتحقّق التخصّص ، كما إذا قامت بيّنة ظنّيّة على طهارته ؛ فإنّ قيام البيّنة المذكورة لا يوجب خروج مورد البيّنة عن أدلّة الاستصحاب تكوينا ؛ لعدم كونه مزيلا للشكّ في النجاسة ؛ إذ المفروض أنّه شاكّ في النجاسة بعد قيام البيّنة أيضا ؛ غاية الأمر أنّ أدلّة اعتبارها مقدّمة على أدلّة اعتبار الاستصحاب .
إن شئت فقل : إنّه مع وجود الشكّ في النجاسة ، حكم الشارع بعدم