الثالث [ 1 ] : أن يكون كلّ من بقاء ما احرز حدوثه سابقا وارتفاعه غير معلوم ، فلو علم أحدهما [ 2 ] فلا استصحاب . وهذا [ 3 ] مع العلم بالبقاء
شرح
المحقّق النائيني ، وأجاب عنه « 1 » .
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ عمومات أدلّة الاستصحاب غير شاملة لقاعدة اليقين ، وأمّا الثاني فليس لها دليل آخر ، والتمسّك لإثباتها بأدلّة قاعدة التجاوز أو أصالة الصحّة واضح الفساد .
« [ الثالث ] في وجه تقديم الأمارات على الأصول »
[ 1 ] أي من الأمور التي تعتبر في الاستصحاب الشكّ اللاحق بأن لا يعلم أنّ عدالة زيد باقية أم لا ؟ [ 2 ] أي بقاء ما علم حدوثه سابقا أو ارتفاعه . وملخّص الكلام : أنّه لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب مع وجود العلم في مورده ، سواء كان العلم على طبق الحالة السابقة أو على خلافها ، بل لا يعقل الإشكال في ذلك ضرورة استحالة تعبّد الشارع المكلّف بشيء مع علمه الوجداني به ، فالعلم وارد على الاستصحاب ، وهذا ممّا لا كلام فيه ، وكذا لا كلام في عدم جريان الاستصحاب مع قيام الأمارة على ارتفاع المتيقّن السابق . وإنّما الكلام في وجه تقديم الأمارة على الاستصحاب ، وأنّه من باب التخصيص ، أو الورود ، أو الحكومة . [ 3 ] أي عدم جريان الاستصحاب مع العلم ببقاء المتيقّن أو العلم بارتفاع المتيقّن واضح .هامش
( 1 ) راجع مصباح الأصول 3 : 244 .