- كما استظهر شارح الوافية - على [ 1 ] ما لو علم الإصابة وشكّ في موضعها [ 2 ] ولم يغسلها نسيانا [ 3 ] ، وهو [ 4 ] مخالف لظاهر الكلام ، وظاهر [ 5 ] قوله بعد ذلك : « وإن لم تشكّ [ 6 ] ثمّ رأيته . . . » .
شرح
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « يحمل » أي يحمل الفقرة الأخيرة من الرواية .
[ 2 ] أي لا يعلم أنّها أصابت أي ناحية من نواحي الثوب ، حيث قال عليه السّلام :
« إذا شككت في موضع منه » .
[ 3 ] ثمّ رآها في أثناء الصلاة فيجب عليه الإعادة في هذه الصورة ، وهذا بخلاف الفقرة الأولى فإنّها تحمل على ما لم يعلم إجمالا الإصابة ، بل ظنّ بها ، أو شكّ فيها .
وملخّص الحمل هو : أنّ المقصود من الفقرة الأخيرة التي حكم الإمام عليه السّلام فيها بإعادة الصلاة في صورة العلم بوقوع بعضها في النجاسة هو ما لو علم المكلّف بوقوع النجاسة في ثوبه مع كونه شاكّا في موضعها ثمّ غفل عن ذلك وصلّى في الثوب النجس ، ثمّ التفت وحصل العلم بالنجاسة ، وهذا بخلاف الفقرة الأولى ، فإنّه يكون فيما لم يعلم إجمالا بإصابة النجس .
[ 4 ] أي الحمل المذكور مخالف لظاهر الكلام وهو قوله : « إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته » ، فإنّ الظاهر منه أنّ رؤيته النجاسة لم تكن مسبوقة بالعلم بها ثمّ عرض النسيان عليه .
[ 5 ] أي الحمل المذكور مخالف لظاهر قوله . . . .
[ 6 ] لأنّ ظاهر الشكّ في أصل الإصابة لا الشكّ في موضعها ؛ لأنّه ليس المقصود منه الشكّ في الموضع بعد القطع بالوقوع فلا بدّ أن يكون بقرينة المقابلة المراد من قوله : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت » هو الشكّ في أصل النجاسة لا في موضعها مع القطع بها ، كما زعمه السيّد شارح الوافية .