تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
نعم [ 1 ] ، مورد قوله عليه السّلام أخيرا : « فليس ينبغي لك » هو الشكّ في وقوعه أوّل الصلاة ، أو حين الرؤية ، ويكون [ 2 ] المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي لإبطالها ، ثمّ البناء عليها ، الذي هو خلاف الإجماع .
شرح
[ 1 ] لمّا فرغ عن التكلّم في الفقرة الأولى من مورد الاستدلال بالرواية أراد أن يتكلّم في الفقرة الأخيرة منه . وحاصل كلامه : إنّ ظاهر السؤال في الفقرة الأخيرة ليس أنّ الذي رآه بعد الصلاة من النجاسة هو الذي ظنّ به أوّلا ، بل يكون مورده أنّ الذي رآه بعد الصلاة لا يعلم بأنّه هل وقع في الثوب في أوّل الصلاة ، أو حين رؤية النجاسة في أثناء الصلاة ، بحيث لم يقع جزء من الصلاة معها ، لاحظ نصّ الرواية ، حيث قال عليه السّلام : « وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ، ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » ، فإنّ مورد حكمه عليه السّلام بعدم نقض اليقين بالشكّ هو اليقين بالنجاسة في أثناء الصلاة ، والشكّ في أنّها وقعت في أوّل الصلاة بحيث وقع مقدار من الصلاة معها ، أو وقعت حين الرؤية . إذن فينطبق لا ينقض اليقين بالطهارة على الشكّ في وقوع الصلاة مع النجاسة ، فتكون هذه الفقرة دليلا على حجيّة الاستصحاب . [ 2 ] جواب عن إشكال مقدّر ، وهو أنّ المستفاد من الفقرة الأخيرة من الصحيحة وهي قوله عليه السّلام : « قطعت الصلاة وغسلته ، ثمّ بنيت على الصلاة » جواز إبطال الصلاة بإتيان فعل المنافي ، وهو غسل الثوب ، ثمّ البناء على الصلاة والاشتغال بما بقي منها ، والحال أنّ إبطال الصلاة ثمّ البناء عليها خلاف الإجماع . وملخّص الجواب : إنّ المراد من قطع الصلاة ليس قطعها بفعل المنافي ، ثمّ البناء عليها كي يكون خلاف الإجماع ، بل المراد به رفع اليد عنها ، والاشتغال بغسل الثوب ، ثمّ البناء عليها بعد الفراغ عن غسله بشرط أن