تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولا في الزماني [ 1 ] الذي لا استقرار لوجوده ، بل يتجدّد شيئا فشيئا على التدريج ، وكذا [ 2 ] في المستقرّ الذي يؤخذ [ 3 ] قيدا له . إلّا أنّه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب في الزمان ، فيجري في القسمين الأخيرين [ 4 ] بطريق أولى ، بل تقدّم من بعض الاخباريّين أنّ استصحاب الليل والنهار من الضروريات . والتحقيق : أنّ هنا أقساما ثلاثة [ 5 ] :
شرح
نهارا لا ينفع بالنسبة إلى الزمان المشكوك ؛ لأنّه غيره قطعا . [ 1 ] كالتكلّم ، ونبع الماء ، وسيلان الدم ؛ وذلك لانقطاع الوجود السابق والشكّ في تجدّد اللّاحق ، فلا يصدق البقاء على المشكوك ، كما عرفت توضيحه آنفا . [ 2 ] أي لا يجري الاستصحاب في الزماني المستقرّ الذي يكون الزمان قيدا له ، كوجوب الصوم مقيّدا بيوم الخميس ، فبعد زوال يوم الخميس يزول وجوب الصوم ، ولا يصدق عليه البقاء في يوم الجمعة ، فالشكّ في وجوبه يوم الجمعة ليس مصداقا للشكّ في البقاء ؛ إذ هو قد ارتفع قطعا بزوال يوم الخميس ، وإنّما هو مصداق للشكّ في حدوث فرد آخر من الوجوب . [ 3 ] أي يؤخذ الزمان قيدا للزماني المستقرّ . [ 4 ] وهما الزماني الذي لا استقرار لوجوده ، والمستقرّ الذي أخذ الزمان قيدا له . أقول : ولم يظهر لي وجه الأولوية ، ولعلّه توهّم أنّ التجدّد في الزمان أظهر من غيره . [ 5 ] إنّ الشيخ قدّس سرّه قد جعل الكلام في أقسام ثلاثة : الأوّل : الزمان ، كالليل والنهار ونحوهما . الثاني : الزماني الذي لا استقرار لوجوده ، بل يتجدّد شيئا فشيئا على التدريج ، كالتكلّم والكتابة والمشي ونبع الماء وسيلان الدم . الثالث : المستقرّ الذي يؤخذ الزمان قيدا له ، كالصوم المقيّد بيوم