تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
من حيث إنه ضار حرام ( 1 ) ، ومعلوم أن هذه القضية غير قابلة للاستصحاب عند الشك في الضرر مع العلم بتحققه سابقا لان قولنا : « المضر قبيح » حكم دائمي لا يحتمل ارتفاعه ابدا ( 2 ) ، ولا ينفع ( 3 ) في اثبات القبح عند الشك في بقاء الضرر ، ولا يجوز ان يقال : ان هذا الصدق كان قبيحا سابقا فيستصحب قبحه لان الموضوع في حكم العقل بالقبح ليس هذا الصدق ، بل عنوان المضر ، والحكم له مقطوع البقاء ( 4 ) ،
شرح
تامة لحكمه ، وعدم المانع مأخوذ فيه من باب الشرطية لان كل مانع عدمه شرط . ان شئت فقل : ان الشك في الرافع معناه هو الشك في الموضوع إذ من اجزاء الموضوع احراز عدم المانع ، ومع الشك فيه يشك في الموضوع ، ومع الشك في موضوع الحكم العقلي يشك في موضوع الحكم الشرعي المستند اليه أيضا ، لما عرفت من أن الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي عارض لما هو المعروض للحكم العقلي . ( 1 ) الحكم بالحرمة حكم شرعي دليله حكم العقل بالقبح . ( 2 ) فما دام الموضوع وهو عنوان المضر باق لا يعقل ارتفاع القبح عنه . ( 3 ) اى قولنا المضر قبيح عقلا لا ينفع في اثبات القبح عند الشك في بقاء الضرر لان حكم العقل هو قبح المضر لا مشكوك الضرر فالعقل لا حكم له عند عدم احراز موضوعه . ( 4 ) وملخص الكلام : انه إذا حكم العقل بقبح الصدق الضار ، ثم شك في حكمه بالقبح لأجل الشك في كونه ضارا . لا معنى