شرح
كاشفا عن رأى المعصوم لكونه معلوم المدرك فان احتمال كونه مدركيا يضر بالاجماع فكيف بكونه معلوم المدرك اذن فلا بد من النظر إلى المدرك لكي نرى انه تام أم لا ؟ ولا اعتبار بنفس الاتفاق الثابت من الفقهاء .
الثاني : العلم الاجمالي بثبوت التكاليف في الشريعة ، وهو لا ينحل إلّا بالفحص فالعمل بالبراءة قبل الفحص غير جائز لأن المفروض ان العلم الاجمالي بالتكاليف منجز لها ، وهو يمنع من جريان البراءة في أطرافه .
وأورد عليه صاحب الكفاية ( قدس سره ) بان العلم الاجمالي المذكور ينحل بالعلم بمقدار من التكاليف في أبواب الفقه المتفرقة التي يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليها فلو كان الموجب للفحص هو العلم الاجمالي بالتكاليف لزم أن لا يجب الفحص في الشبهات الحكمية بعد تحقق الانحلال بالظفر على المقدار المعلوم بالاجمال ، مع أنه غير جائز قطعا بلا استثناء « 1 » .
وأجاب عنه المحقق النائيني ( قدس سره ) : بما حاصله : ان الانحلال انما يتحقق إذا كان متعلق العلم الاجمالي مرددا بين الأقل والأكثر من أول الأمر ، كما لو علم بوجود الموطوء في القطيع من الغنم ، وتردد بين الأقل والأكثر فإذا علم بموطوئية هذه العشرة من القطيع ينحل العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي بوجوب الاجتناب عن العشرة ، والشك البدوي بالنسبة إلى الزائد عنها .
واما إذا كان متعلق العلم الاجمالي عنوانا واقعيا بان كان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 375 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .