تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المكلف بتحريمه ( 1 ) انما ينافي ( 2 ) حكم العقل من حيث إنه « 3 »
شرح
وملخص الجواب المذكور : هو أنّ تحليل الشارع للمشتبهين في مرحلة الظاهر مناف لحكم العقل بوجوب الامتثال وقبح الاذن في المعصية . وملخص هذا الاشكال عليه : هو ان المنافاة المذكورة انما تلزم إذا علم المكلف بالمعصية والمخالفة . حين الارتكاب كما في مورد بيع المائعين الذين يعلم اجمالا بكون أحدهما خمرا والآخر خلّا ببيع واحد ، فان حكم الشارع بحلية بيعهما ينافي حكم العقل بوجوب إطاعة النهى المعلوم في البين وينافي قبح الاذن من الشارع في المعصية ، عقلا وكما في مورد العلم التفصيلي بالحرمة واما فيما لا يحصل العلم للمكلف بالمخالفة الا بعد الارتكاب كما في الأمور التدريجية فان العقل لا يحكم بقبح تحقق المخالفة فيه وذلك كما في ارتكاب المشتبهين فان المكلف لا يعلم حين ارتكاب المشتبه الأول بتحقق المعصية والمخالفة وكذا حين ارتكاب الثاني لا يعلم بتحققها بهذا الارتكاب نعم يعلم اجمالا بعد ارتكابهما بتحقق المخالفة اما بارتكاب المشتبه الأول أو بالثاني والعقل لا يحكم بقبح الاذن في مثل هذه المخالفة . ( 1 ) أي بتحريم الفعل المحرم . ( 2 ) خبر لقوله : « اذن الشارع » . ( 3 ) اى من حيث إن اذن الشارع في فعل الحرمة الموجودة في المشتبهين اذن في المعصية ، والاذن في المعصية قبيح عقلا .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 45 | الشيخ علي المروجي القزويني