واحد ( 1 ) على سبيل البدل غير جائز ان بعد خروج كل منهما ( 2 ) بالخصوص ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت اصالة العموم ( 3 ) . واما العقل فلمنع استقلاله في المقام ( 4 ) بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام المردد بين الامرين ( 5 ) بل الظاهر
شرح
( 1 ) أي ابقاء أحد المشتبهين تحت اصالة الحلية والبراءة والحكم بحلية أحد المشتبهين غير جائز إذ لو كان المراد من أحد المشتبهين أحدهما المعين فإنه ترجيح بلا مرجح ، وان كان المراد منه أحدهما لا بعينه فإنه لا ماهية له ، ولا وجود له فبعد عدم شمول أدلة الحلية لكل من المشتبهين بخصوصه لكونه ترخيصا في محتمل المعصية ، وهو كالترخيص في مقطوع المعصية في القبح لا يكون الواحد لا بعينه فردا ثالثا باقيا تحت اصالة الحلية والبراءة .
( 2 ) أي كل من المشتبهين عن تحت اصالة الحلية بالعلم الاجمالي بالحرمة في البين .
( 3 ) وهي قوله : « كل شيء لك حلال » و « رفع ما لا يعلمون » .
( 4 ) الذي علم اجمالا بوجود خطاب مردد .
( 5 ) كمن ارتكب النظر إلى المرأة وشرب المائع ، وقد علم اجمالا اما ان المرأة أجنبية أو المائع خمر ، فإنه ارتكب الحرام المردد بين النظر إلى الأجنبية وبين شرب الخمر فلا يستقل العقل بقبح المؤاخذة بلا بيان بعد العلم الاجمالي بوجود حرام مردد في البين ، فان العقاب معه عقاب ، مع البيان ، بل العقل حاكم بوجوب