تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 152
من طرح الرواية ، أو العمل بها في خصوص موردها . يتم بناء على حمل روايات القرعة على الاستصحاب ، واما بناء على حملها على الوجوب فيتم المطلوب . وملخص الجواب ، ان الرواية لا تدل على المطلوب حتى لو حملناها على الوجوب إذ بناء عليه لا يمكن الالتزام به فان القرعة لا تجرى في كل أمر مشتبه فلا بد اما من طرح الرواية الدالة على القرعة ، أو الاقتصار على موردها وعلى أي حال لا يستفاد منها قاعدة كلية وهي وجوب الاجتناب عن الشبهات المحصورة . « التحقيق » ملخص ما ذكره المصنف إلى هنا هو حرمة المخالفة القطعية في الشبهة المحصورة ، ووجوب موافقتها فالمستفاد من كلامه هنا كون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية . لاحظ كلامه في الجواب عن القائل بجريان أصالة الحل في الطرفين بقوله : « قلت إن اصالة الحلية غير جارية في المقام بعد فرض كون المحرم الواقعي مكلفا بالاجتناب عنه منجزا عليه على ما هو مقتضى الخطابات بالاجتناب عنه لان مقتضى العقل في الاشتغال اليقيني بترك الحرام الواقعي هو الاحتياط والتحرز عن كلا المشتبهين حتى لا يقع في محذور فعل الحرام ، وهو معنى المرسل في بعض الكتب « اترك ما لا بأس به حذرا عما به البأس » وأصرح من ذلك ما أفاده في الشبهة الوجوبية في الجواب عن القول بالتفكيك بين المخالفة القطعية والموافقة القطعية ، بقوله قلت : العلم الاجمالي كالتفصيلى علة تامة لتنجز التكليف بالمعلوم إلّا أن