تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
المعلوم اجمالا يصلح لان يجعل أحد محتمليه بدلا عنه في الظاهر . . نعم ربما يظهر من التصريح بتعارض الأصول النافية وتساقطها في بعض كلماته هو القول بالاقتضاء للموافقة دون العلية لأنه على العلية لا يجرى الأصل النافي ولو في طرف واحد بلا معارض ولعل ذلك هو المنشأ لما نسب اليه من التفصيل بين حرمة المخالفة القطعية والموافقة القطعية . ولا يخفى عليك انّ البحث عن وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية وعدمها ، أو التفصيل بينهما بالالتزام بحرمة المخالفة القطعية وبعدم وجوب الموافقة القطعية مبنى على تحقيق في منجزية العلم الاجمالي وعدمها وكيفية تنجيزه على تقدير منجزيتها إذ الأقوال في المقام مختلفة ، فمن ذهب إلى عدم منجزيته وكونه كالشك البدوي كما هو المحكى عن البعض فلا بد أن يقول بعدم حرمة المخالفة القطعية وعدم وجوب الموافقة القطعية ، ومن ذهب إلى منجزيته على نحو الاقتضاء القابل لمنع المانع عنه حتى بالنسبة إلى المخالفة القطعية فيكون هذا الفرض أيضا كالفرض السابق في عدم كون العلم الاجمالي مؤثرا ، غاية الأمر انه لا يكون مؤثرا في الفرض الأول لقصور مقتضية وفي الفرض الثاني لوجود المانع فلا بد لهذا القائل أيضا من الالتزام بعدم وجوب الموافقة القطعية وبعدم حرمة المخالفة القطعية ومن ذهب إلى كونه مقتضيا بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية وعلة تامة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية فلا بد من أن يفصل بينهما بالالتزام بالجواز في الأول دون
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 153 | الشيخ علي المروجي القزويني