تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
والمستشكل يدعى توقف التقرب المعتبر فيها شرعا ، أو عقلا على العلم بالامر ، ولا امر كذلك في الشبهات البدوية فتأمل . الخامس : ما ذكره الشهيد قدس سره في الذكرى بأنه يمكن تصحيح مشروعية الاحتياط بأدلة الاحتياط . وفيه : أولا انها ارشادية ولا تصلح مثل هذه الأوامر للمقربية . وثانيا : أن الاستدلال بها مستلزم للدور لان تحقق موضوع الاحتياط متوقف على قصد الامر المعلوم المتعلق بالاحتياط ، والامر بالاحتياط أيضا متوقف على الاحتياط إذ الامر يتوقف على تحقق موضوعه ، فلو توقف تحقق موضوعه على هذا الامر لزم الدور . وأجاب المحقق الأصبهاني عن محذور الدور : بان المحذور المذكور انما يلزم إذا كان الامر العارض على الموضوع من عوارض الوجود وليس كذلك بل هو من قبيل عوارض الماهية فلا يتوقف ثبوته على ثبوت موضوعه بل ثبوت عارضه فلا دور هنا « 1 » . السادس : ما ذكره الشيخ أيضا أن المراد من الاحتياط هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة فأوامر الاحتياط يتعلق بهذا الفعل ، وحينئذ فيقصد المكلف فيه التقرب بإطاعة هذا الامر . وفيه أولا : انّ تصوير الاحتياط بالمعنى المزبور اعتراف بالعجز عن تصوير الاحتياط الحقيقي في المقام . وثانيا : انه لا دليل على حسن الاحتياط بهذا المعنى .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية الجزء 2 ص 215 .