وأما عن ( 1 ) آية التهلكة فبأن الهلاك بمعنى العقاب معلوم العدم ( 2 ) وبمعنى غيره ( 3 ) يكون الشبهة موضوعية لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق .
ومن السنة طوائف « 1 » إحداها ما دل على حرمة القول والعمل
شرح
يمكن أن يقال بشرعيته لوجوه منها قوله تعالى :« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »و« جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ »« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »« وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ »ثم تعرض لذكر الاخبار التي ظاهرها الرخصة والمشروعية . وظاهر هذا الكلام في مقام البيان على الجواز والمشروعية ، لا الوجوب والالزام كما لا يخفى .
( 1 ) أي أما الجواب عن آية التهلكة .
( 2 ) وذلك بمقتضى البراءة فإنها تدل على أن شرب التتن المحتمل حرمته مرخّص فيه شرعا ومعه يقطع بعدم الهلاكة فيه فتكون الآية أجنبية عن المقام . أضف إلى ذلك ان الحكم بترك القاء النفس في الهلاكة ارشادي محض إذ لا يترتب على ايقاع النفس في العقاب الأخروي عقاب آخر كي يكون النهى مولويا اذن فلا تدل الآية على وجوب الاحتياط .
( 3 ) أي الهلاك بمعنى غير العقاب بان يكون بمعنى الهلاكة الدنيوية اعني بها الضرر فان احتمال الهلاكة المذكورة يكون شبهة موضوعية لا يجب الاجتناب فيها باتفاق الاخباري والأصولي .
فتلخص أن الآيات المذكورة لا دلالة فيها على وجوب الاحتياط .
هامش
( 1 ) - الوسائل كتاب القضاء في باب وجوب التوقف والاحتياط .