تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمد بن يحيى « الحسين » ، عن سعد بن عبد اللّه . فيفهم من هذه العبارة ان جميع كتب سعد بن عبد اللّه ورواياته وصل اليه بالطريق المذكور وهو واقع في سند هذه الرواية بعد أحمد بن محمد بن يحيى فالمناقشة فيه لا تقدح في الرواية بعد وصول روايات سعد إلى الشيخ بطريق صحيح . لكنه غير تام إذ المستفاد من العبارة المذكورة ان كل ما رواه عن سعد بن عبد اللّه بلا واسطة بان بدء السند به فهو وصل اليه ولا يستفاد منها ان كل ما نسب اليه من الروايات فهو وصل اليه ولا أقل من الاجمال مع وجود هذا الاحتمال .

الأمر الثاني : تقريب الاستدلال به

وهو كما في كلمات سيدنا الأستاذ وغيره أنّ الالزام المحتمل من الوجوب أو الحرمة يصدق عليه عنوان عدم كونه معلوما فهو مرفوع بمقتضى الحديث . ولا يخفى أنّ الاستدلال المذكور انما يتم بناء على أن هذا الرفع رفع في مقام الظاهر لا الرفع الواقعي كي يلزم التصويب المجمع على بطلانه . والدليل على هذا المدعى أن المذكور في الحديث عنوان ما لا يعلم ، وصدق هذا العنوان يستلزم احتمال الحكم الواقعي إذ لو كان الرفع رفعا واقعيا لكان المكلف قاطعا بعدم الزام في الواقع بمجرد الجهل به فلا يكون الموضوع متحققا ، وهذا الدليل ما نسميه بالقرينة الداخلية ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قامت الآيات والروايات
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 249 | الشيخ علي المروجي القزويني