تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 106
أن يعتبر فلو ورد في مورده ( 1 ) حكم شرعي ، كان يقول : « الواقعة ( 2 ) المشكوكة حكمها كذا » كان ( 3 ) حكما ظاهريا ، لكونه ( 4 ) مقابلا للحكم « الفرق بين الحكم الظاهري والواقعي » ( 1 ) أي في مورد الشك بان اخذ الشك في موضوع الحكم الشرعي . ( 2 ) كأن يقول : مثلا الماء المشكوك نجاسته طاهر . ولا يخفى عليك انه ليس المراد من قوله : « أما الشك فلما لم يكن فيه كشفا أصلا لم يعقل فيه أن يعتبر » ان الشك لا يترتب عليه الحكم أصلا بداهة انه قد يؤخذ موضوعا للحكم الواقعي كالشك في عدد الركعات حيث إنه يوجب صلاة الاحتياط ، وقد يؤخذ موضوعا للحكم الظاهري الذي نبحث عنه في المقام ، بل المراد منه انه لا يقع طريقا إلى متعلقه ، وفي المثال المذكور في المتن قد وقع الشك موضوعا للحكم الظاهري . ( 3 ) جواب لقوله : « فلو ورد » أي لو ترتب حكم شرعي على الشك كان الحكم المذكور حكما ظاهريا لا ان الشك طريق إلى متعلقه ، وفرق بين اعتبار الشك طريقا إلى متعلقه الذي هو الحكم الواقعي وبين أخذه موضوعا للحكم الظاهري ، والمستحيل هو الأول دون الثاني وسيجيء الفرق بين الحكم الواقعي والظاهري . ( 4 ) أي انما سمي الحكم الظاهري حكما ظاهريا لكونه مقابلا للحكم الواقعي الذي يشك فيه . توضيحه : ان الاحكام باعتبار متعلقاتها تنقسم إلى الأحكام الواقعية ، والظاهرية ، والأحكام الواقعية هي الأحكام المجعولة لموضوعاتها بعناوينها الواقعية مع قطع النظر