تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
من ( 1 ) حيث رجوع الفرق بين الفاسق والعادل في وجوب التبين إلى أن العادل الواقعي يحصل منه غالبا الاطمئنان المذكور بخلاف الفاسق ، فلهذا ( 2 ) أوجب فيه ( 3 ) تحصل الاطمئنان من الخارج لكنك خبير ( 4 ) بان الاستدلال بالمفهوم على حجية خبر العادل المفيد
شرح
التعليل لكونه مفيدا للاطمئنان . ( 1 ) بيان لوجه دفع الايراد عن المفهوم ، أي الوجه في وجوب التبين من خبر الفاسق ، دون العادل هو ان العادل يحصل الاطمئنان من خبره غالبا ، ولذا لا يجب التبين من خبره بخلاف خبر الفاسق ، فإنه لا يحصل منه الاطمئنان قبل التبين اذن فلا يقع التعارض بين المفهوم والتعليل ، فكما أن التعليل يدل على حرمة العمل بخبر لا يفيد الاطمئنان ، كذلك المفهوم يدل عليه . اما خبر العادل فإنه يوجب الاطمئنان ، فيشمله مفهوم الآية الدال على حجية خبر يفيد الاطمئنان . ( 2 ) أي لأجل عدم حصول الاطمئنان . ( 3 ) أي في خبر الفاسق . ملخص الفرق : بين نباء الفاسق والعادل يرجع إلى أن نباء العادل يفيد الاطمئنان ، فلا يجب التبين فيه بخلاف خبر الفاسق ، فإنه لا يفيد الاطمئنان ، ولذا وجب التبين فيه كي يحصل الاطمئنان بخبره من الخارج . ( 4 ) هذا ايراد على التمسك بالمفهوم لاثبات حجية خبر العادل بناء على كون المراد من التبين ما يشمل تحصيل الاطمئنان . وحاصله : انه لو كان المراد من التبين ما يشمل تحصيل الاطمئنان لدل منطوق الآية على حجية كل خبر يفيد الاطمئنان ، سواء كان المخبر عادلا ، أو فاسقا . إذ على هذا يكون مفاد الآية « ان جاءكم فاسق