تخصيص النسوان بالذكر من بين الجهال لنكتة خاصة ( 1 ) ، أو عامة لاحظها المتكلم ( 2 ) وما نحن فيه من هذا القبيل ( 3 ) ، فلعل النكتة فيه ( 4 ) التنبيه على فسق الوليد ،
شرح
ضعف تشخيصهن ، لا من باب دخالتهن في الحكم .
( 1 ) وهي شدة ضعف عقول خصوص الواصفات .
( 2 ) وهي الإشارة إلى عدم تشخيصهن بحسب النوع ، وان لم تكن من الواصفات .
( 3 ) أي من قبيل سببية العلة لعموم المعلول ، لان مورد الحكم في الآية هو خصوص خبر الفاسق ، إلّا أن التعليل يدل على وجوب التبيّن في كل خبر يحتمل فيه الوقوع في الندم ، سواء كان المخبر ، فاسقا ، أو عادلا .
( 4 ) أي في تقييد وجوب التبين بكون الجائي بالنباء فاسقا . وأن هذا جواب عن سؤال مقدر ، وحاصل السؤال : أنه إذا كان التعليل دالا على وجوب التبين في كل خبر يحتمل فيه الوقوع في الندم بلا اختصاص له في خبر الفاسق ، فلما ذا قيد في الآية الشريفة وجوب التبين بما إذا كان الجائي به فاسقا ؟ ولم يقل : « ان جاءكم خبر يحتمل فيه وقوع الندم فتبينوا » .
وأجاب عنه المصنف بقوله : « فلعل النكتة . . . » أي النكتة في تقييد وجوب التبين عن النبأ بنبأ الفاسق هو التنبيه على فسق الوليد ، لما عرفت ، من أن الآية نزلت في خصوص وليد بن عتبة ، فان أخذ وصف الفسق قيدا لوجوب التبين إشارة إلى أن الوليد الذي هو الجائي بالخبر فاسق .