الثاني : ( 1 ) ما أورده في محكى العدة والذريعة والغنية ومجمع - البيان والمعارج وغيرها ، من أنا لو سلمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل غير المفيد للعلم ، لكن نقول : أن مقتضى عموم التعليل ( 2 ) وجوب التبين في كل خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به
شرح
وجود زيدا أصلا في العالم ، ويحتمل أن يكون من باب أن زيد الموجود ليس في الدار ، ففي مثل هذا المقام الذي يدور أمر القضية بين كونها سالبة بانتفاء الموضوع وبين كونها سالبة بانتفاء المحمول يحمل القضية على السالبة بانتفاء المحمول ، إذ حملها على السالبة بانتفاء الموضوع خلاف الظاهر ، بخلاف أمثال المقام التي قد عرفت أن القضية السالبة المستفادة من مفهوم الآية لا تحمل الا على السالبة بانتفاء الموضوع ، لعدم كونها قابلة للحمل على السالبة بانتفاء المحمول .
( 1 ) أي الايراد الثاني من الايرادين اللذين قال الشيخ انهما لا يمكن الذب عنهما . والفرق بين الايرادين أن مرجع الايراد الأول إلى انكار أصل مفهوم الشرط .
وبعبارة أخرى : أنه يرجع إلى منع وجود المقتضى لانعقاد مفهوم الشرط .
والايراد الثاني يرجع إلى وجود مانع من المفهوم بعد فرض انعقاده في حدّ نفسه .
( 2 ) وهو قوله تعالى : «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ» .
توضيح الاشكال : أن المراد بالجهالة هو عدم العلم بصدق المخبر ،