تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
للاخبار ( 1 ) من الإمام عليه السلام لا يخلو ( 2 ) من الأمور الثلاثة المتقدمة وهي السماع ( 3 ) عن الامام مع عدم معرفته بعينه واستكشاف قوله ( 4 ) من قاعدة اللطف وحصول ( 5 ) العلم من الحدس ، وظهر لك ان الأول ( 6 ) هنا غير متحقق عادة لاحد من علمائنا المدعين للاجماع ، وان الثاني ( 7 ) ليس طريقا للعلم ، فلا يسمع دعوى من استند ( 8 ) اليه ، فلم يبق مما يصلح أن يكون مستندا في الاجماعات المتداولة على ألسنة ناقليها الا الحدس ( 9 ) وعرفت
شرح
( 1 ) مصدر باب الافعال ، أي خبر الناقل للاجماع يتضمن الاخبار عن الامام فان اخباره عن انعقاد الاجماع اخبار عن قول الإمام . ( 2 ) خبر لقوله : « أن مستند . . . » . ( 3 ) هذا هو ما سمي بالاجماع الدخولي لاشتماله على دخول الامام عليه السّلام في المجمعين ، وهو الأمر الأول من الأمور التي هي مستند الاجماع وعليه المتقدمون . ( 4 ) أي قول الإمام ، وهذا هو الأمر الثاني من الأمور التي هي مستند الاجماع . وهذا ما يسمى بالاجماع اللطفي وعليه الشيخ الطوسي . ( 5 ) هذا هو الأمر الثالث من الأمور التي هي مستند الاجماع وعليه المتأخرون . ( 6 ) عنى به السماع عن الامام ، وهو لا يتحقق في عصر الغيبة ، ولذا لا تكون الاجماعات مستندة إليه . ( 7 ) أي قاعدة اللطف ليست طريقا للعلم بقول الامام ، لعدم تمامية هذه القاعدة كما حقق في محله من أنه لا يجب على المعصوم عليه السّلام حفظ الامّة عن الخطأ . ( 8 ) أي من استند الاجماع إلى الثاني الذي سمي بقاعدة اللطف . ( 9 ) فتكون الاجماعات المتداولة في ألسنة الفقهاء كلّها مستندة إلى الحدس .