تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
استحاضة وهو ملحظ وجيه ولكن في استفادة ذلك من الاخبار عندي تامّل وتحقيقه انّ هذا الأصل انّما يجرى فيما إذا كان الحكم محمولا على موضوع عام غير مقيد بعنوان خاصّ كمطلق المرأة في المثال وكانت بعده قضيّة استثنائية مخرجة لطائفة مخصوصة من الموضوع بعنوان خاص كالقريشيّة في المثال لكن بشرط ان لا يوجب الاخراج المذكور اعتبار قيد وعنوان في الافراد الباقية كان لا يوجب كون ما سوى القرشية من النّسوان الباقية بعد الاخراج المحكومة بكون دمها استحاضة متصفة بغير القرشية حتى يجب احراز هذا الموضوع في الحكم بالاستحاضة إذا عرفت هذا فاعلم أنه وإن كانت الصّلاة الصحيحة غير مقيّدة بعنوان كونها في غير ما لا يؤكل لكن ظاهر قوله لا يقبل اللّه تعالى تلك الصّلاة حتى يصلى في غيرها الّذى هو بمنزلة استثناء الصّلاة في غير المأكول اعتبار القيد في المستثنى منه أيضا حيث يوجب تقييد الصّلاة الصّحيحة بلزوم كونها في غير ما لا يؤكل اللّهم الّا ان يتمسّك بالفقرة الأولى من الرّواية لكن الفقرتين متنافيتان في استفادة ذلك كثانيهما في استفادة مانعيّة الوجود على حسب الفقرة الأولى وشرطية العدم كما هو مقتضى الفقرة الأخيرة الّا ان يقال انّ الأخيرة من المتفرعات على الأولى فالمدار على الأولى لا عليها لكن لنا ان نقول إن الأولى من قبيل التوطئة للثّانية فهي حاكمة عليها فتامّل الخامس التمسّك باصالة البراءة العقلية الجارية في الشّك في الاجزاء والشرائط والموانع على مذاق المصنّف ره وهذا الوجه ممّا استند اليه سيّدنا آية اللّه الشيرازي رحمة اللّه عليه أخيرا بعد عدوله عن الوجه الأول الذي كان مناط حكمه بالجواز في الأوائل على ما حكى عنه غير واحد من الأفاضل وتحقيقه انّه فرق بين مطلوبيّة الفعل ومطلوبيّة الترك حيث يكفى في الأول الاتيان بالطّبيعة في ضمن فرد وفي الثّانى يلزم اعدام جميع افرادها ضرورة ان اعدام الطّبيعة اعدام جميع الافراد فينحل الحكم إلى الافراد فكأنه وجب اعدام هذا الفرد إلى آخرها فيتعدد الحكم حسب تعدد مصاديق الحرام ففي طرف مطلوبيّة الوجود يكفى العلم بالكبرى وهو وجوب اكرام العالم فيلزم بحكم
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 136 | الشيخ علي الشيرازي