تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الإشارة فيه في الثاني أيضا فيقال الّذى قلع منه هذا الوبر فهو حلال بحكم القاعدة فيكفي الإشارة اليه بهذا العنوان وانما قيّدنا الفرض بصورة العلم بقابليّة الحيوان للتذكية لأنه لو كان الحيوان مردّدا بين الحلال القابل التذكية والحرام الغير القابل لها فلا يحكم بحليّة اكل لحمه أيضا إذ الحليّة الثابتة من اصالة البراءة لا يوجب قابليّة التذكية التي هي خصوصيّة ذاتية للحيوان ليس مجرّد جواز اكل اللّحم ولقد استبد بالرأي بعض الاعلام وهو السيد محمد كاظم اليزدي حيث حكم بان قابلية التذكية هي نفس الحلية لكن لا يخفى انّه كثيرا ما يكون الحيوان قابلا لها مع عدم حليّة لحمه الثالث التمسّك باستصحاب عدم كون المصلّى لابسا لما لا يؤكل قبل ليس الثّوب المشتبه وقد عرفت صحّة هذا لو اخذ بحسب لسان الدّليل قيدا للمصلّى لكن الظّاهر من قوله لا يقبل اللّه تعالى تلك الصّلاة حتى يصلّى في غيرها وقوله فالصّلاة في جزئه ووبره وصوفه وشعره وكل ذلك منه فاسد الخ الواقعين في موثقة ابن أبي بكير اعتبار وجوده مانعا للصّلاة كما هو قضية الفقرة الأخيرة أو عدمه شرطا لها كما هو قضية الفقرة الأولى وليس من قيود المصلّى الرابع التمسّك باصالة عدم هذا المانع في الصّلاة بناء على استظهار مانعيّة وجوده وتسليم كون اعتباره راجعا إلى نفس الصّلاة لكن باصالة العدم الأولى كما في اصالة عدم نسبة بين المرأة المخصوصة وبين القريش إذا شك في دمها بعد بلوغها الخمسين يحكم بعدم الاجزاء التي لا تجوز الصلاة فيها كما كانت معدومة أولا بلا حاجة إلى اتصاف المشكوك بوصف كذا ولا اتصاف الصّلاة بذاك الامر العدمي كما كانت كذلك في المثال حيث حكم باصالة عدم وجود النّسبة بين المرأة المشار إليها وبين القريش من دون حاجة إلى احراز اتصاف المرأة بكونها غير قرشيّة حيث لم يكن في الاخبار الحكم محمولا على غير القرشية بل دم كل امرأة بلغت خمسين محكومة بالاستحاضة إلّا إذا كانت قرشيّة فالمرأة المحكومة بحكم الاستحاضة غير معنونة بعنوان مخصوص مثل كونها غير قرشيّة وانّما العنوان في طرف الحكم بالحيضيّة وهو ان القرشيّة كانت دمها حيضا لا ان دم المرأة الغير القرشية