بعض الموارد بقاعدة « الاشتغال » في المسألة الفرعية . . . إلخ » .
[ تقديم الاحتياط في الفروع عليه في الأصول في بعض صور تعارض الاشتغال فيها ، والعكس في بعض آخر ]
أقول : أمّا توجيه منعه التعميم بالاشتغال فبأنّ الاشتغال في الأصول قد يعارض في بعض الموارد بالاشتغال في الفروع وهو على ثلاثة أقسام : قسم يقدّم فيه الاحتياط في الفروع على الاحتياط في الأصول ، كما في مثل ما لو كان مقتضى الاحتياط في الأصول هو عدم وجوب ما يقتضي الاحتياط في الفروع وجوبه . وقسم بالعكس يقدّم فيه الاحتياط في الأصول على الاحتياط في الفروع ، كما في مثل ما لو كان الاحتياط في الأصول مزيلا للشكّ الموجب للاحتياط في الفروع .
[ عدم تقديم أحد الاحتياطين على الآخر في بعض الصور ]
وقسم لا يقدّم فيه أحد الاحتياطين وهو صورة تعارض الاحتياطين في ما فرضه الماتن بقوله : « كما إذا علمنا إجمالا بحرمة شيء من بين أشياء . . . إلخ » « 1 »
[ الردّ على إيراد المصنّف على تعميم نتيجة الانسداد بقاعدة الاشتغال ]
هذا ولكن في ما ذكره من منع تعميم قاعدة الاشتغال لحجّية الظنّ المهملة المجملة بواسطة معارضته بالاشتغال والاحتياط في الفروع منع من جهات .
أمّا أولا : فمن جهة ما ذكره المصنف هو من إمكان الجمع بين مقتضى الاشتغالين « 2 » وانتفاء التنافي والمعارضة في البين بواسطة تغاير المتعلقين والاقتضائين .
[ الاحتياط في المسألة الأصولية يزيل الشكّ في المسألة الفرعية ]
وأمّا ثانيا : فمن جهة ما ذكره هو أيضا من تقديم الاحتياط في المسألة الأصولية على الاحتياط في المسألة الفرعية ، لأنّ الاحتياط في المسألة الأصولية - وهو حجّية الأدلّة - مزيل لموضوع الشكّ الموجب للاحتياط في المسألة الفرعية « 3 » لا محالة ، نظرا إلى عدم مقاومة الأصل للدليل ، كما يقدّم الأصل والاستصحاب في موضوع حياة زيد على البراءة من حرمة ماله وزوجته ،
هامش
( 1 و 3 ) الفرائد : 151 .
( 2 ) الفرائد : 150 .