[ الشك في القيدية ]
[ أقول : ] وفيه : أنّ الشكّ في جزئيّة شيء للوضوء ، وعدمه ، كالشكّ في جزئية غسل باطن العكنة ، والأذن ، ومحلّ الخاتم ، وثقب الأذن ، ونحوه ، داخل في ما سبق من الشبهة الحكميّة ، وخارج عمّا نحن فيه من الشبهة الموضوعيّة ، إلّا أن يراد منه الشكّ في حصول ذلك الجزء المعلوم الجزئيّة وعدمه ، وفي وصول الماء إلى ذلك المحلّ المعلوم الجزئيّة وعدمه بواسطة مانع خارجيّ من الرؤية .
قوله : « وبالجملة : فالمطلق والمقيّد من قبيل المتباينين ، لا الأقلّ والأكثر » .
[ النسبة بين المطلق والمقيد ]
[ أقول : ] أي من قبيل الأقلّ والأكثر بشرط لا ، لا اللا بشرط ، وحاصل توجيهه ذلك راجع إلى انتفاء القدر المشترك بينهما ، واتّحاد كلّ من الوجودين في الذهن والخارج .
أمّا في الخارج فظاهر .
وأمّا في الذهن فبأنّ المطلوب من المطلق هو الماهيّة المقيّد بلا شرط والشيوع ، دون الماهيّة المعرّاة عن جميع القيود حتى عن قيد الإطلاق ، فإنّ الماهية من حيث هي ليست إلّا هي ، فلا يعقل طلبها من المكلّف ، وبه تمسّك بعض مانعي اجتماع الأمر والنهي ، لإرجاع الاجتماع إلى الاجتماع في الواحد الشخصيّ ، وتعلّق الطلب بالفرد لا الماهية .
ويدفعه أنّ شيوع المطلق المطلوب ولا بشرطيّته ، من الأوصاف العارضة للمطلق بعد تحقّق الطلب بواسطة حكم العقل بقبح التكليف بما لا يطاق ، لا من الأوصاف المأخوذة قيدا في المطلق المطلوب حتى ينتفي القدر المشترك الذهني بينه وبين المقيّد المطلوب ، كما توهّم .
وإذا ثبت أنّ القدر المشترك بينهما هو ماهية المطلق المعرّاة عن قيد الاطلاق بحسب الذهن ، فلا يقدح في إجراء البراءة اتّحاد كلّ من وجودي المطلق