يعلم إلحاق سائر المكلّفين الغير المتعسّر عليهم ذلك الحكم بالمتعسّر عليهم ، فدورانه مدار النوع وتخلّفه عن العلّية في مقام الدفع إنّما نشأ من ضميمة الدليل الخارجي إلى أدلّة العسر ، لا من مجرّد دليل العسر حتى يلزم استعماله في أكثر من معنى واحد .
قوله : « إمّا لكون الظنون الحاصلة في المسائل الفرعية » .
[ توجيه امكان اجتماع الظن التفصيلي على خلاف العلم الإجمالي ]
[ أقول : ] وهذا التفصيل توجيه لإمكان اجتماع الظنّ التفصيلي مع العلم الإجمالي في طرفي النقيض بعد امتناعه واستلزامه اجتماع الضدّين بأحد الوجوه الثلاثة :
أحدها : فرض الظنّ التفصيلي نوعيا كالظنّ الحاصل من الاستصحاب بحياة كلّ واحد واحد من أهل بلد مع العلم الإجمالي بموت بعضهم في كلّ يوم لا محالة .
ثانيها : فرض ذلك العلم الإجمالي ظنّا نوعيا كالمستفاد ممّا من شأنه الظنّ ببقاء حياة كلّ منهم مع الظنّ الفعلي الحاصل من الخبر بموت بعضهم .
ثالثها : دعوى عدم التنافي بين الظنون التفصيلية الشخصية ، وبين العلم الإجمالي بخلافها ، كالظنّ الحاصل من الغلبة بسواد كلّ زنجيّ مع العلم الإجمالي بوجود فرد أبيض نادر فيهم . فتأمّل ؛ فإنّ العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي في منافاة الاجتماع مع الظنّ التفصيلي بخلافه ، غاية الفرق أن المنافاة في التفصيلي تفصيلي وفي الإجمالي إجماليّ وهو غير فارق .
قوله : « لكن عرفت عدم معارضة عمومات نفي العسر بشيء من العمومات المثبتة للتكليف العسر » .
[ ايراد على كلام الماتن في ردّ الاشكال بالمعارضة بين أدلّة نفي العسر والحرج وأدلّة حرمة العمل بالظن ]
[ أقول : ] وفيه : أنّه إن أريد من الجواب المستدرك المعهود من المصنف