تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
يعلم إلحاق سائر المكلّفين الغير المتعسّر عليهم ذلك الحكم بالمتعسّر عليهم ، فدورانه مدار النوع وتخلّفه عن العلّية في مقام الدفع إنّما نشأ من ضميمة الدليل الخارجي إلى أدلّة العسر ، لا من مجرّد دليل العسر حتى يلزم استعماله في أكثر من معنى واحد . قوله : « إمّا لكون الظنون الحاصلة في المسائل الفرعية » .

[ توجيه امكان اجتماع الظن التفصيلي على خلاف العلم الإجمالي ]

[ أقول : ] وهذا التفصيل توجيه لإمكان اجتماع الظنّ التفصيلي مع العلم الإجمالي في طرفي النقيض بعد امتناعه واستلزامه اجتماع الضدّين بأحد الوجوه الثلاثة : أحدها : فرض الظنّ التفصيلي نوعيا كالظنّ الحاصل من الاستصحاب بحياة كلّ واحد واحد من أهل بلد مع العلم الإجمالي بموت بعضهم في كلّ يوم لا محالة . ثانيها : فرض ذلك العلم الإجمالي ظنّا نوعيا كالمستفاد ممّا من شأنه الظنّ ببقاء حياة كلّ منهم مع الظنّ الفعلي الحاصل من الخبر بموت بعضهم . ثالثها : دعوى عدم التنافي بين الظنون التفصيلية الشخصية ، وبين العلم الإجمالي بخلافها ، كالظنّ الحاصل من الغلبة بسواد كلّ زنجيّ مع العلم الإجمالي بوجود فرد أبيض نادر فيهم . فتأمّل ؛ فإنّ العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي في منافاة الاجتماع مع الظنّ التفصيلي بخلافه ، غاية الفرق أن المنافاة في التفصيلي تفصيلي وفي الإجمالي إجماليّ وهو غير فارق . قوله : « لكن عرفت عدم معارضة عمومات نفي العسر بشيء من العمومات المثبتة للتكليف العسر » .

[ ايراد على كلام الماتن في ردّ الاشكال بالمعارضة بين أدلّة نفي العسر والحرج وأدلّة حرمة العمل بالظن ]

[ أقول : ] وفيه : أنّه إن أريد من الجواب المستدرك المعهود من المصنف