تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أصل طبيعة التكليف الدائر مدار طاقة عامّة أوساط المكلّفين وأغلبهم ، أعني المقدار العارض بعروض مرض أو عجز أو عذر على المقدار اللازم من أصل طبائع التكاليف الثابتة لمتعارف أوساط المكلّفين ، مثلا التكليف بالصلاة إذا عرضت على كلفته اللازمة من أصل التكليف به على أوساط المكلّفين كلفة زائدة من عرض أو مرض رفعت تلك الكلفة الزائدة العارضة ، فيتبدّل قيام الصلاة العارض عليه العسر بالقعود ، وقعودها العارض عليه ذلك العسر بالاضطجاع ، والاضطجاع بالإيماء والإشارة . . . وهكذا سائر التكاليف من الصوم والحجّ والجهاد والزكاة وغيرها . وإلى هذه المعنى يشير ظاهر كلام القوانين حيث قال في رفع الإشكال : « الذي يقتضيه النظر في مجامع الكلام وأطرافه بعد حصول القطع بأنّ التكاليف الشاقّة واردة في الشريعة : أنّ العسر والحرج والضرر المنفيّات هي التي تزيد على ما هي لازمة لطبائع التكاليف الثابتة من حيث هي ، التي معيارها طاقة متعارف الأوساط من الناس . . . إلخ » « 1 » .

[ تعريض باستظهار النراقي كلام صاحب القوانين ]

لا إلى ما فهم منه النراقي طاب ثراه في عوائده من حمل كلامه على إرادة كون الأصل نفي العسر والحرج إلّا في ما ثبت بالدليل ، وكون التكليفات الشاقّة خارجة عن تحت الأصل بالدليل « 2 » .

[ هل المدار على العسر الشخصي أو النوعي منه ]

ثمّ المدار في معنى العسر على العسر العرفي كما هو المدار في سائر الموضوعات المستنبطة التي ليس للشارع فيها عرف خاصّ . ثمّ وهل المدار بعد ذلك على العسر الشخصي المنوط بخصوص كلّ شخص شخص ، من آحاد المكلّفين لئلا يلزم من نفيه عمّن تحقّق في حقّه العسر
هامش
( 1 ) القوانين 2 : 49 - 50 . ( 2 ) العوائد : 190 ، في عائدة ( 19 ) في بيان قاعدة نفي العسر والحرج والمشقّة .