رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 » و
كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 2 » وقوله في المتواتر عن الصادقين : « وعندنا الجامعة ، قلت : وما الجامعة ؟
قال : الجامعة صحيفة فيها كلّ حلال وحرام ، وكلّ ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش » « 3 » وإنّ « لكلّ شيء حدّ ولمن تجاوز الحدّ حدّ » « 4 » إلى غير ذلك من نصوص الاحتياط ، وأنّه سبيل النجاة ، وأخبار البيانية ، ونصوص بطلان الرأي والقياس « 5 » .
قوله : « وليس اشتراطه في مرتبة سائر الشروط » .
[ تعريض بنية الوجه في العبادة ]
أقول : فعلى هذا لا يدور الأمر بين إهماله وإهمال الشرط المجهول ، بل لو سلّمنا ذلك فلا وجه لترجيح إهمال الشرط المجهول على إهماله . هذا كلّه على تقدير اعتبار شرطيّة الوجه ، وإلّا مزاحم للشرط المجهول أصلا .
قوله : « وحاصله أنّه ينوي . . . إلخ » .
[ الميسور لا يسقط بالمعسور ]
[ أقول : ] وذلك لأنّ العجز عن الشيء المعتبر لا يقتضي سقوط اعتباره رأسا ، بل بمقدار العجز عنه لدليل العقل والنقل « 6 » على أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، ففرض العجز عن تعيين المقرّب ، إنما يقتضي سقوط اعتبار تعيين المقرّب ، لا سقوط اعتبار نيّة الجزم بإتيان المقرّب الحاصل من نيّة فعل كلّ منهما منضمّا إلى فعل الآخر ، لا مع قطع النظر عن نيّة انضمام فعل الآخر .
قوله : « وهذا غير كاف في العبادات المعلومة التعبّد بها » .
[ صورة النيّة في كلّ من العبادات المتعدّدة عند الاحتياط بإتيانها ]
أقول : معلوميّة التعبّد بالعبادات لا يقتضي الجزم في إتيان كلّ من محتمليه
هامش
( 1 ) الأنعام : 59 .
( 2 ) يس : 12 .
( 3 ) الكافي 1 : 239 ح 1 ، الوسائل 19 : 271 ب « 48 » من أبواب ديات الأعضاء .
( 4 ) راجع الوسائل 18 : 310 ب « 2 » من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة .
( 5 ) الوسائل 18 : 20 ب « 6 » من أبواب صفات القاضي .
( 6 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 205 .