تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فإنّ مادّتي الافتراق من قسم المشتبه بالحرام . قوله : « واختلف في تعيينه » .

[ في الواجب المردّد بين متنافيين من جهة عدم النصّ ]

[ أقول : ] هل هو أذان العصر من يوم الجمعة كما هو المشهور ، أو الأذان الثاني بعد الخطبة ، أو الثاني بعد الإعلام . وعلى كلّ تقدير فهو ثالث باعتبار كون الأوّل أذان الفجر ، أو باعتبار عدّ الإقامة ثانيا ، كما صرّح به الصدوق « 1 » . قوله : « كما اعترف به غير واحد ممّن قال بالبراءة في ما نحن فيه » . [ أقول : ] وهو في ما ثبت من الخارج وجوب أحد طرفي الواجب المردّد بين الظهر والجمعة ، والقصر والإتمام ، إذ لو كان المانع عنه عقليا « 2 » ، كالتكليف الغير المقدور ، لم يسوّغه الدليل الخارج . قوله : « برجوعها إلى ما تقدّم . . . إلخ » . [ أقول : ] أي برجوع الدعوى إلى ما قدّمناه من كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به ، نظير الجنابة ، لا من شروط وجوبه ، نظير القدرة والاستطاعة ، وذلك لأنّ تكليف الجاهل المقصّر في حال الجهل برفع الجهل لمّا لم يكن تكليفا نفسيّا ، بل كان غيريّا مقدّميا لأجل التوصّل إلى الواقع ، فلا جرم كان دعوى وجوبه موقوفا على وجوب الواقع ، فكيف يكون وجوب الواقع موقوفا عليه ؟ وحينئذ فقوله : « وقد تقدّم بطلانها » باطل إلّا إذا أريد من بطلانها بطلان أصل الدعوى ، لا الجواب عنه بقوله : « لرجوعها إلى ما تقدّم » . قوله : « إمّا تعيينا » . [ أقول : ] كحكمه باستصحاب حال الوجوب من القصر والإتمام ، أو الظهر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة 2 : 259 - 264 . ( 2 ) في النسخة : ( عقلي ) .