تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
من امتثال التكليف ، والمفروض وجود القدرة والتمكّن من امتثال التكليف بالاحتياط حتى في الشبهة البدويّة ، فضلا عن مورد العلم الإجمالي . وأمّا ثانيا : فلأنّ وجود المانع العقلي كعدم المقتضي ممّا لم يحتمله الخصم ، ولم يعتمد عليه في تجويزه الارتكاب ، بل الظاهر انحصار معتمدهم في المانع الشرعيّ . قوله : « بعينه تأكيد للضمير . . . إلخ » . [ أقول : ] وفيه - مضافا إلى أنّ التأسيس خير من التأكيد - : ما نقل في علم البيان من أنّ النفس والعين إنّما يؤكّدان المحكوم عليه لا الحكم ، وأنّ تأكيد الحكم بتكراره لا بذكر النفس والعين . [ قوله : « لأن قوله : « بعينه » تأكيد للضمير جيء به للاهتمام في اعتبار العلم » . أقول : وفيه : أنّ قوله : « بعينه » إن كان تأكيدا لضمير الشيء وهو المعلوم لا العلم ، كما هو الظاهر ، كان معناه رفع الاشتباه والإجمال عن المعلوم لا العلم ، فيكون المعنى حتى يكون المعلوم الحرمة معلوما بالتفصيل ، لا الإجمال ، لا حتّى يكون علمه علما حقيقيّا ، لا مجازيّا ، من الوهم والخيال ، ذلك لما عن البيانيّين من أنّ النفس والعين إنّما يؤكّدان المحكوم عليه ، لا الحكم ، وأنّ تأكيد الحكم إنّما هو بتكريره ، لا بذكر النفس والعين ، كما أنّ تأكيد الضمير المستتر في « تعلم » وهو العالم ، كما احتمله بعض ، إنّما هو بإظهار الضمير بقوله : « أنت بعينك لا بغيرك » وهو خلاف المفاد والمراد ] « 1 » .
هامش
( 1 ) هذه تكرار للتعليقة على قوله : بعينه تأكيد للضمير . استدركت في النسخة بعد تسع صفحات تقريبا أثناء ما فصّله في التعليقة على قول الماتن : وأما الحاكم فوظيفته اخذ ما يستحقه المحكوم له الخ وبالتحديد بين قوله في تلك التعليقة ( وحمله على الشبهة البدوية أو الغير المحصورة الخارج أحد أطرافه عن تحت ابتلاء المكلف ) ، وبين قوله بعد ذلك ( فان قلت : نمنع الملازمة بمنع ثبوت الحرمة -