تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ومنها : التفصيل - المذكور في المتن عن الحدائق « 1 » - بين ما إذا كان المردّد بين المشتبهين فردا من عنوان ، كالخمر مثلا ، فيجب الاجتناب ، وبين كونه مردّدا بين عنوانين من العناوين المحرّمة ، كدوران الحرام المشتبه بين الخمر والمغصوب ، فلا يجب . ومنها : التفصيل بين ارتكاب أطراف الشبهة تدريجا فيجوز ، ودفعة فلا . والمراد بارتكابها دفعة ليس الخلط ومزج الإنائين المشتبهين وشربها دفعة حتى يورد بعدم جواز ذلك بالاتّفاق ضرورة العلم التفصيلي بحرمة المخلوط والممزوج بالحرام ، فيخرج عن محلّ النزاع ، ويرجع التفصيل بينه وبين التدريجي إلى الاطلاق ، بل المراد بالارتكاب الدفعيّ ارتكابها في زمان واحد بأن يشرب أحد الإناءين المشتبهين ويريق الآخر مثلا في المسجد ، أو يبيعه بناء على حرمة بيع النجس بحيث يعلم ارتكاب المخالفة القطعيّة في زمان واحد ، في قبال العلم الحاصل بها من الارتكاب في زمانين مختلفين . ومنها : التفصيل بين ما عدا مقدار الحرام فيحلّ ومقداره فيحرم ، إمّا لقيام الدليل الخارجي القاطع للأصل ، كإجماع ونحوه ، كما عليه القوانين « 2 » ، أو لأجل الرجوع في العامّ المخصّص وهو « اجتنب عن النجس الواقعي » مثلا بأدلّة البراءة عمّا لم يعلم ، إلى عموم العامّ في ما عدا المتيقّن من التخصيص ، وهو مقدار الحرام ، كما عن الفاضل النراقي ، حيث بنى في مثل « اقتلوا المشركين إلّا بعضهم » مثلا على الرجوع إلى عموم القتل فيما عدا المتيقّن من البعض ، وهو الواحد ، تحكيما لبيان العموم على إجمال المخصّص « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الفرائد : 248 والحدائق الناضرة 1 : 517 . ( 2 ) القوانين 2 : 25 . ( 3 ) مناهج الأحكام ( الأصول ) : يستفاد هذا المعنى من كلامه في نهاية البحث الأول من الفصل الرابع في الأدلّة العقليّة عند التعرّض للشبهة المحصورة ، ص : 215 .