تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ذلك الموضوع ممنوعة لا مسلّمة . ولا من باب أنّ ارتكاب المشتبه إلقاء للنفس في التهلكة المنهيّ عنه « 1 » ، كما توهّم ، حتى يندفع أيضا بأنّ الإلقاء في التهلكة وإن كان من الألفاظ الموضوعة للمعاني الواقعية لا لخصوص المعلومة منها ، إلّا انّه لم يوضع للمعنى الواقعي الأعمّ من المعلوم والمجهول على وجه يؤخذ الإطلاق قيدا فيه ، حتى يكون الاجتناب عن المجهول المشتبه أيضا من لوازم الاجتناب عنه ، بل إنّما وضع للواقع على وجه الإجمال والإهمال فلم يعلم اشتماله لغير الموضوع المعلوم بأحد قسميه . بل دلالة العقل على عدم البراءة إنّما هو من باب أنّ قبح العقاب بلا بيان ، وإن كان على تقدير تسليم قبحه واردا على لزوم دفع الضرر المحتمل ، ورافعا لموضوعه ، إلا أنّ مسلّميّة قبحه إنّما هو بحسب الشرع دون العقل ، فيسلم لزوم دفع الضرر المحتمل العقلي من وارد ورافع عقليّ مفروض . قوله : « قلت : لو سلّمنا احتمال المصلحة في عدم بيان الضرر الأخروي . . . إلخ » .

[ امتناع احتمال المصلحة في عدم بيان الضرر الأخروي ]

أقول : تعليق التسليم على لفظ « لو » مشعر بامتناع تسليم احتمال المصلحة في عدم بيان الضرر الأخروي ، ووجهه على ما قاله الأستاذ دام ظلّه : هو فرض بيان الضرر الأخروي من جملة الألطاف المطلقة الواجبة على الحكيم كوجود الإمام ، فيستحيل فرض المصلحة في عدم بيانه كاستحالة فرضها في عدم وجود الإمام . نعم ، يمكن استناد احتمال عدم البيان إلى إخفاء البيان وعدم الوصول إليه ، لا إلى عدم وجوده أصلا ، كإمكان استناد عدم وجدان الإمام إلى اختفائه لا عدم
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 314 | السيد عبد الحسين اللاري