تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الاخرويّ أو حكومته على دليل دفع الضرر الدنيويّ مطلقا . وأمّا الضرر المعارض بمنفعة فحكمه حكم الضررين المتعارضين ، ففي الدنيويّين والاخرويّين منهما يقدّم دفع الأرجح فالأرجح ، بحسب ما ذكر من وجوه الترجيح . وفي المختلفين يقدّم دفع الضرر الاخرويّ على جلب المنفعة الدنيويّة وجلب المنفعة الاخرويّة على دفع الضرر الدنيوي لما تقدّم من حكومة دليل الاخرويّ على دليل الدنيوي . ولسيد أساتيد مشايخنا - صاحب الضوابط « 1 » - عثرات في بعض أحكام صور دفع الضرر قد تعرّضنا لها سابقا عند استدلال المصنّف على حجّيّة مطلق الظنّ بدفع الضرر المظنون في ضمن أدلّته العقليّة ، ومن شاء راجع فلا نطيل بالإعادة . قال : « محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقتضي بالحرمة . . . إلخ » .

[ اعتبار عدم أصل موضوعي في جريان أصل الإباحة في الشبهة الموضوعية التحريمية ]

أقول : وربّما يورد على اشتراط الإباحة في الشبهات الموضوعية بهذا الشرط : أوّلا : بأنّ أصالة عدم حصول العلاقة الزوجية في المرأة المردّدة بين الزوجة والأجنبيّة ، وعدم حصول الملكيّة في الثوب المردّد بين المغصوب والملك معارض بأصالة عدم زوجية المرأة للغير ، وعدم ملكيّة الغير للثوب ، ومقتضى تعارضهما التساقط ، والرجوع إلى أصل الإباحة ، فكيف تحكم فيهما بالحرمة ؟ وثانيا : بصراحة رواية سعد « 2 » المتقدّمة على كون الأصل الإباحة في الثوب المردّد بين الغصب والملك ، وفي العبد المردّد بين الحرّ والملك ، والمرأة المردّدة بين الزوجة والرضيعة .
هامش
( 1 ) ج 1 : 457 . ( 2 ) الكافي 5 : 313 ح 40 ، التهذيب 7 : 226 ح 989 ، الوسائل 12 : 60 ب « 4 » من أبواب ما يكتسب به ح 4 . وهي عن مسعدة كما هو المشهور الواضح .