تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لموضوع نجاسة ملاقيه وهو تبلّل ملاقيه . وأمّا الأصل المقتضي رفع المانع عن الموضوع كأصالة عدم الدّين المانع من تحقّق الاستطاعة ، وأصالة عدم التذكية المانع من تحقّق الموت فلا خلاف ولا ريب في اعتباره وحجّيّته .

[ أكل الحيوان الحيّ ]

وإن فرضنا كون الميتة عبارة عمّا زهق روحه بحتف الأنف ، كما لو فرضنا حلّيّة أكل الحيوان الحيّ كطهارته ، وكون الموت حتف الأنف سببا لحرمته ، كما هو سبب لنجاسته ، كان مقتضي الأصل عند الشكّ هو حلّيّته وطهارته ، لأنّه من قبيل الشكّ في رافعيّة الموجود ، والأصل عندنا عدمه . ولكن قد عرفت ورود نقل الإجماع - لو ثبت - على حرمة أكل الحيوان الحيّ . فإن قلت : لعلّ وجه الإجماع - لو ثبت - هو موت الحيوان عند أكله وعلسه « 1 » . قلت : الكلام في ما أمكن بلعه حيّا ، كالعصافير الصغار وما يشبهها . فإن قلت : لعلّ وجه الإجماع على حرمة بلع الحيوان الحيّ لو سلّم هو اشتماله على الأجزاء المحرّمة . قلت : أوّلا : في نهوض أدلّة حرمة الجزء المحرّم من الحيوان إلى حرمة أكل المشتمل على ذلك الجزء ، وصدق أكل الجزء المحرّم على أكل المشتمل على ذلك الجزء إشكال ، مضافا إلى إشكال الحكم بتحريم ما يحرم من الحيوان الكبار في الحيوان الصغار الغير المتميّز فيها الجزء المحرّم عن غيره لاستلزامه تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه . ولهذا استجود الشهيد في الرّوضة « 2 » اختصاص حكم التحريم بالنعم ونحوها من الحيوان الوحشي دون العصفور وما أشبهه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعلّ المقصود ( وبلعه ) . ( 2 ) الروضة البهية 7 : 312 .