متعلّق الإكرام مع اتّحاد نفس الإكرام بالنسبة إلى جميع متعلّقاته . ولعلّ قوله :
فافهم ، إشارة إلى ذلك ، أو إلى تقوية نفي الجامع بين ( لا يكلّف اللّه بغير المقدور ) و ( غير المعلوم ) بعد فرض الغير المعلوم مقدورا لرجوع المعنى إلى أنه لا يكلف بالمقدور وغير المقدور .
ولكن فيه : أنّ الجامع للمنفيين هو النفي ، مضافا إلى عموم حذف المتعلّق ، فيتمّ الاستدلال بالآية على البراءة بأبلغ وجه لكن على القول بحجية ظواهر الكتاب لا على قول خصمنا الأخبارية المانعة من حجّية ظواهر الكتاب إلّا بضميمة تفسير المعصوم « 1 » ، واستدلاله بها في رواية عبد الأعلى « 2 » بناء على عموم المعرفة المنفيّة وجوبها لمعرفة الفروع ، أو عدم الفرق بين المعرفتين في نفي الوجوب إلّا أن يمنع العموم بدعوى انصراف السؤال إلى معرفة الأصول ، أو بدعوى الفرق بين المعرفتين بأنّ نفس معرفة الأصول غير مقدور الإحراز بالاحتياط فينفى وجوبها بأصل البراءة بخلاف معرفة الحكم الفرعي والوصول إليه بالاحتياط أمر مقدور فلا ينفى وجوبها بالبراءة .
ولكن فيه إنّ النكرة في سياق النفي ، وحذف المتعلّق ، وترك الاستفصال في جواب السؤال كل منها في الخبر يفيد عموم النفي والمنفيّ ، فيتمّ الاستدلال به بأبلغ وجه وأتم .
قوله : « بأنّ نفي فعليّة التعذيب - إلى قوله - فإنّ الاخبار بنفي التعذيب إن دلّ . . . الخ » .
[ دراسة الاستدلال بآية نفي التعذيب قبل بعث الرسل على عدم التلازم بين حكمي العقل والشرع والبراءة ]
أقول : أمّا قوله : بأن إلخ . فهو تعليل لردّ الاستدلال بنفي التعذيب على نفي الملازمة بين حكمي الشرع والعقل ، والردّ على نفي الملازمة مثبت للملازمة
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 27 .
( 2 ) الكافي 3 : 33 ح 4 ، التهذيب 1 : 363 ح 1097 ، الوسائل 1 : 327 ب « 39 » من أبواب الوضوء ح 5 .