تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
حسنه حسن عقلي يتأتّى في كل مورد يرتجى فيه إدراك الواقع سواء كان الواقع مشكوكا أو مظنونا أو معلوما بالعلم الشرعي التنزيلي .

[ عدم حسن الاحتياط في المعلوم بالعلم الوجداني ]

وأمّا المعلوم بالعلم الوجداني فعدم حسن الاحتياط فيه إنّما هو من جهة انتفاء مورد رجاء الواقع في ما وراء المعلوم بالعلم الوجداني ، فخروجه عن مورد الاحتياط من باب التخصّص لا التخصيص بخلاف كل واحد من الأصول فإنّه قابل للتخصيص وحكومة غيره عليه ، ولهذا اعترض المصنّف في كتاب البيع من متاجره « 1 » على من قال بأن الأصل في التمليك البيع ، بأنّ الأصل عبارة عما يقبل التخصيص ، والتمليك بعوض لا زال بيعا على وجه لا يقبل التخصيص . وأمّا الهبة المعوّضة ، والمصالحة المعوّضة فليس شيء منهما من التمليك بعوض ، بل هما هبتان معوّضتان ومصالحتان معوّضتان على ما قيل ، فخروجهما عن البيع من باب التخصّص لا التخصيص . قوله : « وصور الاشتباه كثيرة » .

[ صور اشتباه الحكم ]

[ أقول : ] لأنّ التحريم المشتبه بغير الوجوب إمّا مشتبه بالمستحب أو بالمكروه أو بالمباح أو بكل الثلاثة أو باثنين منها ، كما إذا اشتبه التحريم بالندب والمكروه أو بالمباح والمكروه أو بالندب والمباح ، فيبلغ مجموع صوره - الأحادية وهي ثلاثة ، والثنائية وهي أيضا ثلاثة ، والثلاثية وهي واحدة - سبعة . وهكذا الحال في دوران الأمر في الوجوب المشتبه بغير التحريم تبلغ مجموع صور اشتباهه الأحادية والثنائية والثلاثية سبعة ، وإذا ضربت صور الاشتباه الأربعة عشر هذه في صورتي كون الشكّ في التكليف أو المكلّف به ، بلغت ثمانية وعشرين صورة . وإذا ضربت هذه الثمانية والعشرين في صور منشأ الاشتباه الثلاثة ، أعني :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 80 .