كالحجر في جنب الإنسان لا ينفع وجودها نقص الإجمال ، ولا عدمها ازدياد الإجمال بعد فرض الفراغ عن اعتبار سندها ، حسبما تقدّم تفصيله في الترجيح الدلالتي منّا آنفا .
[ مناقشة في كلام الماتن في خرء طير غير مأكول ]
وأمّا مرجعية أصل الطهارة بعد فرض عدم المرجّح الصدوري في تعارض عموم « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » مع عموم « لا بأس بخرء الطير » « 2 » فلابتنائه :
أولا : على حجّية الظواهر من باب الكاشفية ، وأمّا على التعبّد والموضوعية ولو بحسب النصّ فالمرجع بعد فقد المرجّح الصدوري إلى التخيير كما في تزاحم الغريقين في الإنقاذ لا إلى الأصل كتعارض اليدين .
وثانيا : على كون الأصل في الشبهات التحريمية الحكمية الطهارة والإباحة والبراءة ، وأمّا على أصالة الحظر فيها كما عن الشيخ « 3 » وجلّ الأخبارية فالأصل الحرمة والاحتياط « 4 » كما سيخبر .
قوله : « كذلك الدليل المخيّر في العمل به . . . إلخ » .
أقول : وإن كان الدليل المخيّر للعمل بالمتعارضين بموجب الظهور حاكما على أصالة الاحتياط وأدلة الاحتياط في الحكم الفرعي ، بل وعلى الاستصحاب الموافق لأحد المتعارضين إلّا أنّه كما هو حاكم على الأصول في الحكم الفرعي كذلك حاكم على ما قرّرت من قاعدة « الاشتغال » بل والأخذ بالمتيقن في المسألة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 57 ح 3 ، التهذيب 1 : 264 ح 770 ، الوسائل 2 : 1007 ب « 8 » من أبواب النجاسات ح 2 .
( 2 ) لاحظ الكافي 3 : 58 ح 9 ، التهذيب 1 : 266 ح 779 ، الوسائل 2 : 1013 ب « 10 » من أبواب النجاسات ح 1 .
( 3 ) العدة 2 : 742 - 743 . وظاهره التوقّف .
( 4 ) الحدائق 1 : 44 . نقلا عن قول وضعّفه .