ترتب مطلق ما يترتب عليه في الواقع سواء كان من المضارّ الدنيوية أم الأخروية .
ورابعا : سلّمنا كون المحتمل هو مطلق التضرر إلّا أنّ إلزام العقل خاصّ بدفع ما يتعلق بالمضارّ الدنيوية ، فلا يترتب على مخالفته وراء تلك المضارّ الدنيوية استحقاق العقوبة الأخروية وإن كانت أيضا محتملة له .
ويدفعه : منع اختصاص إلزام العقل بدفع المضارّ الدنيوية ، بل المضارّ الأخروية أشدّ من المضارّ الدنيوية بأضعاف مضاعفة ، فالملزم لدفع المحتمل من المضارّ الدنيوية ملزم لدفع المحتمل من المضارّ الأخروية بالأولوية القطعية بعد فرض مساواتهما في الاحتمال .
[ منع الأشاعرة من لزوم شكر المنعم عقلا ]
وأمّا الاستدلال بلزوم شكر المنعم عقلا فقد منعوه أيضا :
أولا : بإنكار إدراك العقل للحسن والقبح حتى يلزمنا بشكر المنعم . وهو إنكار للبديهي .
وثانيا : بأنّ الشكر إن كان وجوبه لا لفائدة فهو عبث غير جائز عقلا ، وإن كان لفائدة فإمّا تعود إلى المشكور فهو متعال عن ذلك ، وإمّا إلى الشاكر فهو منتف ، أمّا في الدنيا فلأنّه مشقّة بلا حظ ، وأمّا في الآخرة فلا استقلال للعقل فيها ، وأيضا هو تصرف في مال الغير بدون إذنه فلا يجوز .
ويندفع : باختيار أنّ فائدته تعود إلى الشاكر ، وهو محض حصول التقرّب فهو حسن بالذات ، ولا يقتضي فائدة أخرى مع أنّ عزل العقل عن حكمه بالفائدة الآجلة محض الدعوى ، وقد أثبت في محلّه ، بل لا يحتاج في إثبات مطلق المعاد إلى الشرع والعقل حاكم به .
وثالثا : بمنع توقف الشكر وزوال الخوف على المعرفة المستفادة من النظر ، بل يكفي فيها المعرفة السابقة على النظر التي هو شرط النظر ، سلّمنا عدم كفايتها ، ولكن نمنع توقّفها على النظر ، لجواز حصولها بالتعليم كما هو رأي الملاحدة ، أو