العدالة .
أو إشارة إلى دفعه بعدم الفارق بعد فرض رجوع تفويت حقوق الناس الكلية وحقوق اللّه النوعية الفرضية إلى الضرر والمفسدة أيضا ، فالفرق المذكور غير فارق .
[ عدم اقتضاء الانسداد في الأحكام لحجّية مطلق الظنّ في الموضوعات الصرفة ]
وإذ قد عرفت هذه المقدّمات فلنرجع إلى ذي المقدّمة ، وهو عدم اقتضاء الانسداد في الأحكام لحجّية مطلق الظنّ في الموضوعات الصرفة وإن اقتضى حجّيته في مطلق الأحكام ، من غير فرق بين أصوله وفروعه ، ولا بين نفس الأحكام وموضوعاتها المستنبطة .
ووجه ذلك : هو عدم الملازمة بين حجّية مطلق الظنّ في الأحكام لحجّيته في الموضوعات الصرفة بالوجدان ، وعدم الانسداد آخر في الموضوعات الصرفة بالفرض ، فحجّية الظن في تعيين الحكم بمعنى معذورية الشخص مع المخالفة لا يستلزم حجّيته في الانطباق بمعنى معذوريته لو لم يكن الخارج منطبقا على ذلك الذي عيّن ، وإلّا لكان الإذن في العمل بالظنّ في بعض شروط الصلاة أو أجزائها يوجب جوازه في سائرها ، وهو بديهي البطلان ؛ فعلم أنّ قياس الظنّ بالأمور الخارجية على المسائل الأصولية واللغوية واستلزامه للظنّ بالامتثال قياس مع الفارق ، لأنّ جميع هذه يرجع إلى شيء واحد هو الظنّ بتعيين الحكم .
فتلخّص مما ذكرنا عدم حجّية مطلق الظنّ في الموضوعات الصرفة ، بل هو مما لم يعرف خلافه من أحد من العلماء ، سوى ما حكي عن شريف العلماء قدّس سرّه من نسبته إلى القوانين ، ولم نستعهده من القوانين إلّا في مثل الضرر والعدالة والنسب مما استثني عن محلّ الكلام ،
[ موهمات حجّية الظنّ في الموضوعات الصرفة ]
ولكن مع ذلك للموهم توهّمه بأمور :
منها : ما تقدّم من المقايسة على الموضوعات المستنبطة ، وقد عرفت كونه مع الفارق .