في الصلاة عند الشكّ في مانعية التستّر بالحرير ، حيث إنّ وجوب التستّر بأحدهما معلوم إجمالا وامتثال ذلك المجمل بالتستّر بغير الحرير معلوم تفصيلا لا إجمالا .
هكذا قيل وإن كان للتأمّل في بعضه مجال .
المطلب الثاني : في بيان شقوق المسألة وتشخيص محلّ النزاع منها ، وهي كثيرة لأنّ الامتثال الإجمالي إمّا أن يكون مع التمكّن من العلم التفصيلي ، أو الظنّ الخاص ، أو الظنّ المطلق ، أو مع عدم التمكّن من شيء منها ، وهو صورة الشكّ ويلحق به الظنون الغير المعتبرة .
وعلى كلّ من هذه الشقوق الأربعة إمّا أن يكون الممتثل به مردّدا بين متباينين فيتوقّف الامتثال الإجمالي على تكرار العمل ، أو بين الأقلّ والأكثر فلا يتوقّف على التكرار .
وعلى كلّ منها : إمّا أن يكون الترديد بين أمور محصورة ، أو غير محصورة .
وعلى كلّ منهما إمّا أن يكون المكلّف به من العبادات المحضة ، أو غيرها .
إلى غير ذلك من الشقوق والأقسام .
ومحلّ النزاع في كفاية الامتثال الإجمالي إنّما هو في العبادات المحضة ، وأمّا ما عداها من من العقود والإيقاعات والواجبات التوصّلية التي تعلق غرض الشارع على إيجادها في الخارج كيفما اتّفق ، فلا نزاع لأحد في كفاية الامتثال الإجمالي فيها ، بل هو من الاتّفاقيات التي عليها بناء العقلاء بديهة .
وأيضا محلّ النزاع في العبادات إنّما هو في كفاية الامتثال الإجمالي ممّن اجتهد في كفايته ، أو قلّد المفتي بكفايته ، كما هو محلّ النزاع في سائر مسائل الاجتهاد والتقليد ، من تقليد الأعلم وغير الأعلم ، والحي والميّت وغيرها .
وأمّا من عداهما من العوام الذين لم يجتهدوا في كفايته ، ولم يقلّدوا المفتي بكفايته ، فلا نزاع في عدم كفايته .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 82
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٨٢