تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
في الصلاة عند الشكّ في مانعية التستّر بالحرير ، حيث إنّ وجوب التستّر بأحدهما معلوم إجمالا وامتثال ذلك المجمل بالتستّر بغير الحرير معلوم تفصيلا لا إجمالا . هكذا قيل وإن كان للتأمّل في بعضه مجال . المطلب الثاني : في بيان شقوق المسألة وتشخيص محلّ النزاع منها ، وهي كثيرة لأنّ الامتثال الإجمالي إمّا أن يكون مع التمكّن من العلم التفصيلي ، أو الظنّ الخاص ، أو الظنّ المطلق ، أو مع عدم التمكّن من شيء منها ، وهو صورة الشكّ ويلحق به الظنون الغير المعتبرة . وعلى كلّ من هذه الشقوق الأربعة إمّا أن يكون الممتثل به مردّدا بين متباينين فيتوقّف الامتثال الإجمالي على تكرار العمل ، أو بين الأقلّ والأكثر فلا يتوقّف على التكرار . وعلى كلّ منها : إمّا أن يكون الترديد بين أمور محصورة ، أو غير محصورة . وعلى كلّ منهما إمّا أن يكون المكلّف به من العبادات المحضة ، أو غيرها . إلى غير ذلك من الشقوق والأقسام . ومحلّ النزاع في كفاية الامتثال الإجمالي إنّما هو في العبادات المحضة ، وأمّا ما عداها من من العقود والإيقاعات والواجبات التوصّلية التي تعلق غرض الشارع على إيجادها في الخارج كيفما اتّفق ، فلا نزاع لأحد في كفاية الامتثال الإجمالي فيها ، بل هو من الاتّفاقيات التي عليها بناء العقلاء بديهة . وأيضا محلّ النزاع في العبادات إنّما هو في كفاية الامتثال الإجمالي ممّن اجتهد في كفايته ، أو قلّد المفتي بكفايته ، كما هو محلّ النزاع في سائر مسائل الاجتهاد والتقليد ، من تقليد الأعلم وغير الأعلم ، والحي والميّت وغيرها . وأمّا من عداهما من العوام الذين لم يجتهدوا في كفايته ، ولم يقلّدوا المفتي بكفايته ، فلا نزاع في عدم كفايته .