تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
القطّاع ، بل وعدم معذوريته مطلقا ] . قوله : « فلا دليل على وجوب الردع في القطاع » . [ أقول : ] وذلك لأنّ أدلّة وجوب الأمر بالمعروف موضوعها الأحكام المعلومة عند الفاعل معروفيتها ، والمفروض جهل القطّاع بواقعية خلاف قطعه ، وأدلّة وجوب الإرشاد إنّما هي في كلّي الموضوعات ، وأمّا في جزئياتها فكما أنّ الأصل عدم وجوب الفحص كذلك الأصل عدم وجوب الإرشاد والتنبيه . نعم ، خرج عن تحت أصالة عدم وجوب الإرشاد في الموضوعات الخارجية ما يتعلق بحفظ النفوس والفروج ، بل الأموال في الجملة يعني بأموال اليتامى ، بل ما يتعلق بحفظ القرآن واحترامه ، واحترام الإمام عليه السّلام ، بل ما يتعلق بشرب الخمر بناء على ما عن بعض من أنّ المستفاد من أدلّة حرمة الخمر مبغوضية تحقّق شربه مطلقا ، ومطلوبية عدم حصول شربه في الخارج ، وأمّا ما عدا ذلك من الموضوعات الخارجية فباقية تحت أصالة عدم وجوب إرشاد الجاهل فيها .

[ تفصيل في قطع القطّاع ]

قوله : « ثمّ إنّ بعض المعاصرين وجه الحكم . . . إلخ » . [ أقول : ] ومحصّل كلامه : أنّه فصّل بين أن يكون قطع القطّاع مركّبا من القطع بالشيء والقطع بكون قطعه حجّة في حقّه ، بحيث لم يحتمل أن يكون حجّية قطعه مشروطة بعدم كونه قطّاعا ، وبين أن يكون بسيطا ، بأن علم القطّاع ، أو احتمل أن يكون حجّية قطعه مشروطة بعدم كونه قطّاعا ، فذهب إلى اعتبار قطعه الأول بأنّ الطبع مجبول بترتب آثار القطع على قطعه المركّب فالحكم عليه بالرجوع إلى خلاف قطعه في ذلك الفرض تكليف بما لا يطاق ، وإلى عدم اعتبار قطعه الثاني المحتمل لمنع الشارع إيّاه بمثل قول المولى لعبده : « لا تعتمد في معرفة أوامري على ما تقطع به من قبل عقلك ، أو يؤدّي إليه حدسك ، بل اقتصر